صلى الله عليه وآله : معاشر الناس انى أدعها امامة ووراثة في عقبى إلى يوم القيامة ، وقد بلغت
ما أمرت بتبليغه حجة على كل حاضر وغايب ، وعلى كل أحد من شهد أو لم يشهد ،
ولد أو لم يولد فليبلغ الحاضر الغائب ، والوالد الولد إلى يوم القيامة ، وسيجعلونها
ملكا واغتصابا ، ألا لعن الله الغاصبين والمغتصبين ، وعندها " سنفرغ لكم أيها الثقلان *
فيرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران " .
34 - في عيون الأخبار في باب آخر فيما جاء عن الرضا عليه من الاخبار
المجموعة وباسناده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان لله تعالى ديكا عرفه ( 1 ) تحت العرش
ورجلاه في تخوم الأرضين السابعة السفلى ، إذا كان في الثلث الأخير من الليل سبح
الله تعالى ذكره بصوت يسمعه كل شئ ما خلا الثقلين الجن والإنس ، فيصيح عند
ذلك ديكة الدنيا .
35 - في كتاب التوحيد خطبة لعلى عليه السلام يقول فيها : وأنشأ ما أراد انشاءه على
ما أراد من الثقلين الجن والإنس ليعرف بذلك ربوبيته ، ويمكن فيهم طواعيته .
36 وفيه عن الرضا عليه السلام حديث طويل وفيه : فمن المبلغ عن الله عز وجل إلى الثقلين
الجن والإنس .
37 - في مجمع البيان وقد جاء في الخبر يحاط على الخلق بالملائكة وبلسان
من نار ثم ينادون : " يا معشر الجن والإنس ان استطعتم " إلى قوله : " يرسل عليكما
شواظ من نار " .
38 - روى مسعدة بن صدقة عن كليب قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام
فأنشأ يحدثنا فقال : إذا كان يوم القيامة جمع الله العباد في صعيد واحد وذلك أنه
يوحى إلى السماء الدنيا ان اهبطي بمن فيك ، فتحبط أهل السماء الدنيا بمثلى
من في الأرض من الجن والإنس والملائكة ، فلا يزالون كذلك حتى يهبط أهل
سبع سماوات فتصير الجن والإنس في سبع سرادقات من الملائكة ، فينادى مناد :
" يا معشر الجن والإنس ان استطعتم " الآية فينظرون فإذا قد أحاط بهم سبعة أطواق
هامش
( 1 ) العرف : لحمة مستطيلة في أعلى رأس الديك .