أمثالهما تجرى .
17 - " فبأي آلاء ربكما تكذبان " قال : محمد وعلى عليهما السلام ، حدثنا
محمد بن أبي عبد الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن القاسم بن محمد عن سليمان بن
داود المنقري عن يحيى بن سعيد العطار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله
تبارك وتعالى : مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان قال : على وفاطمة
بحران عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه يخرج منها اللؤلؤ والمرجان قال :
الحسن والحسين .
18 - في أصول الكافي عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل ذكرنا أوله
عند قوله تعالى : " والأرض وضعها للأنام " ويتصل بآخر ما نقلنا هناك أعنى قوله
تعالى : " ذات الأكمام " أوليس يقول : " مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا
يبغيان " إلى قوله : " يخرج منها اللؤلؤ والمرجان " فبالله لابتذال نعم الله بالفعال أحب
إليه من ابتذاله لها بالمقال ، وقد قال الله عز وجل : " واما بنعمة ربك فحدث " فقال
عاصم : يا أمير المؤمنين فعلى ما اقتصرت في مطعمك على الجشوبة ( 1 ) وفى ملبسك
على الخشونة ؟ فقال : ويحك ان الله عز وجل فرض على أئمة العدل ان يقدروا أنفسهم
بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره ( 2 ) فالقى عاصم بن زياد العباء ولبس الملاء .
19 - في مجمع البيان وقد روى عن سلمان الفارسي وسعيد بن جبير وسفيان
الثوري أن البحرين على وفاطمة عليهما السلام " بينهما برزخ " محمد صلى الله عليه وآله " يخرج منهما
اللؤلؤ والمرجان " الحسن والحسين عليهما السلام .
20 - في قرب الإسناد للحميري باسناده إلى أبى البختري عن جعفر بن محمد
عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : " يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " قال : من
السماء ومن ماء البحر ، فإذا أمطرت فتحت الأصداف أفواهها في البحر فيقع فيها
من ماء المطر فتخلق اللؤلؤ الصغيرة من القطرة الصغيرة ، واللؤلؤ الكبيرة من
القطرة الكبيرة .
هامش
( 1 ) جشب الطعام : خشن وغلظ .
( 2 ) مر الحديث بمعناه في صفحة 17 فراجع