فيها نجى ومن خرج عنها غرق .
قال مؤلف هذا الكتاب قد تقدم لقوله عز وجل : " فأوحى إلى عبده ما أوحى "
بيان فيما نقلناه عند قوله عز وجل : " فكان قوب قوسين " الآية من أمالي شيخ الطائفة ،
وأصول الكافي ، وبصاير الدرجات ، وكتاب الاحتجاج فليراجع هناك .
31 - في مجمع البيان " ما كذب الفؤاد ما رأى " قال ابن عباس : رأى
محمد ربه بفؤاده ، وروى ذلك عن محمد بن الحنفية عن أبيه علي عليه السلام وروى عن أبي ذر
وأبى سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه وآله سئل عن قوله : " ما كذب الفؤاد ما رأى " قال :
قد رأيت نورا .
32 - وعن أبي العالية قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله هل رأيت ربك ليلة المعراج ؟
قال : رأيت نهرا ورأيت وراء النهر حجابا ، ورأيت وراء الحجاب نورا لم أر غير ذلك .
33 - في أصول الكافي أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان
بن يحيى قال : سألني أبو قرة المحدث أن ادخله على أبى الحسن الرضا عليه السلام
فاستأذنته في ذلك فأذن لي فدخل عليه فسأله عن الحلال والحرام والاحكام إلى
قوله : قال أبو قرة : فإنه يقول : ولقد رآه نزلة أخرى فقال أبو الحسن عليه السلام ان
بعد هذه الآية ما يدل على ما رأى حيث قال : " ما كذب الفؤاد ما رأى " يقول : ما
كذب فؤاد محمد ما رأت عيناه ثم أخبر بما رأى فقال : لقد رأى من آيات الكبرى
فآيات الله غير الله .
34 - في كتاب التوحيد باسناده إلى محمد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن
عليه السلام هل رأى رسول الله صلى الله عليه وآله ربه عز وجل ؟ فقال : نعم بقلبه رآه ، أما سمعت الله
عز وجل يقول : ما كذب الفؤاد ما رأى لم يره بالبصر ولكن رآه بالفؤاد .
قال مؤلف هذا الكتاب : قد سبق في تفسير علي بن إبراهيم قريبا عند قوله
تعالى : " فأوحى إلى عبده ما أوحى " بيان ما لقوله تعالى : " ما كذب الفؤاد ما رأى "
وكذلك لقوله عز وجل أفتمارونه على ما يرى . أقول . وقد سبق قريبا في
أصول الكافي بيان لقوله عز وجل : ولقد رآه نزلة أخرى
تفسير نور الثقلين — صفحة 153
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص١٥٣