26 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) عن علي بن الحسين عليهما السلام حديث
طويل يقول فيه عليه السلام : انا ابن من علا فاستعلى فجاز سدرة المنتهى فكان من ربه
قاب قوسين أو أدنى .
27 - وعن يعقوب بن جعفر الجعفري قال : سأل رجل يقال له عبد الغفار
السلمى أبا إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام عن قول الله تبارك وتعالى : " ثم دنى
فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى " فقال : أرى هيهنا خروجا من حجب النور وتدليا
إلى الأرض وأرى محمدا رأى ربه بقلبه ونسبه إلى بصره فكيف هذا ؟ فقال
أبو إبراهيم عليه السلام : دنا فتدلى فإنه لم يزل عن موضع ولم يتدل ببدن فقال عبد الغفار
أصفه بما وصف به نفسه حيث قال : " دنى فتدلى " فلم يتدل عن مجلسه الا وقد زال
عنه ولولا ذلك لم يصف بذلك نفسه ، فقال أبو إبراهيم عليه السلام : ان هذه لغة في قريش
إذا أراد الرجل منهم أن يقول : قد سمعت يقول : قد تدليت وانما التدلي الفهم .
28 - وعن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال : إن
يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السلام : فان هذا سليمان
قد سخرت له الرياح فسارت في بلاده غدوها شهر ورواحها شهر ؟ فقال له علي عليه السلام
لقد كان كذلك ومحمد صلى الله عليه وآله أعطى ما هو أفضل من هذا ، انه أسرى به من مسجد
الحرام إلى المسجد الأقصى مسيرة شهر وعرج به في ملكوت السماوات مسيرة
خمسين ألف عام في أقل من ثلث ليلة حتى انتهى إلى ساق العرش ، فدنى بالعلم
فتدلى ، فدلى له من الجنة رفرف خضر ، وغشى النور بصره فرأى عظمة ربه عز وجل
بفؤاده ولم يرها بعينه ، فكان قاب قوسين بينها وبينه أو أدنى فأوحى إلى عبده ما
أوحى ، فكان فيما أوحى إليه الآية التي في سورة البقرة قوله تعالى : " لله ما في
السماوات وما في الأرض ان تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر
لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شئ قدير " وكانت الآية قد عرضت على
الأنبياء من لدن آدم عليه السلام إلى أن بعث الله تبارك اسمه محمدا ; وعرضت على الأمم
فأبوا أن يقبلوها من ثقلها ، وقبلها رسول الله صلى الله عليه وآله وعرضها على أمته فقبلوها . وهذا
تفسير نور الثقلين — صفحة 151
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص١٥١