موقفا ما وقفه ملك ولا نبي ، ان ربك يصلى فقال : يا جبرئيل وكيف يصلى ؟ قال ،
يقول : سبوح قدوس انا رب الملائكة والروح سبقت رحمتي غضبى ، فقال : اللهم
عفوك عفوك ، قال : وكان كما قال الله : " قاب قوسين أو أدنى " . فقال له أبو بصير
جعلت فداك ما قاب قوسين أو أدنى ؟ قال : ما بين سيتها ( 1 ) إلى رأسها . فقال :
كان بينهما حجاب يتلا لا يخفق ولا اعلمه الا وقد قال : زبرجد ، فنظر في سم
الإبرة إلى ما شاء الله من نور العظمة ، فقال الله تبارك وتعالى : يا محمد ، قال
لبيك ربى ، قال : من لامتك بعدك ؟ قال : الله اعلم قال : علي بن أبي طالب
أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين ، قال : ثم قال أبو عبد الله عليه
السلام لأبي بصير : يا أبا محمد والله ما جاءت ولاية على من الأرض ، ولكن جاءت
من السماء مشافهة .
24 - في مجمع البيان وروى مرفوعا عن أنس بن مالك قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله في قوله : " فكان قاب قوسين أو أدنى " قال : قدر ذراعين
أو أدنى من ذراعين .
25 - في بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر
بن سويد عن عبد الصمد بن بشير قال : ذكر أبو عبد الله عليه السلام بدو الاذان وقصة الاذان
في اسراء النبي صلى الله عليه وآله حتى انتهى إلى سدرة المنتهى قال : فقال السدرة : ما جازني
مخلوق قبل ، قال : ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما
أوحى ، قال : فدفع إليه كتاب أصحاب اليمين وأصحاب الشمال ، فأخذ كتاب
أصحاب اليمين بيمينه وفتحه فنظر إليه فإذا فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم .
ثم طوى الصحيفة فأمسكها بيمينه وفتح صحيفة أصحاب الشمال فإذا فيها أسماء
أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم ، ثم نزل ومعه الصحيفتان ، فدفعهما إلى علي بن أبي طالب
عليه السلام وفى هذا الحديث أشياء ستقف عليها في محالها انشاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) مر معناه آنفا فراجع .