الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
29 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى حبيب السجستاني قال : سألت
أبا جعفر عليه السلام عن قوله عز وجل : " ثم دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى * فأوحى
إلى عبده ما أوحى " فقال : يا حبيب لا تقرء هكذا ، اقرأ : " ثم دنى فتدانى فكاب قاب
قوسين في القرب أو أدنى فأوحى إلى عبده " يعنى رسول الله صلى الله عليه وآله " ما أوحى " يا
حبيب ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما فتح مكة أتعب نفسه في عبادة الله عز وجل والشكر
لنعمه في الطواف بالبيت ، وكان علي عليه السلام معه قال : فلما غشيهما الليل انطلقا إلى
الصفا والمروة يريدان السعي ، قال : فلما هبطا من الصفا إلى المروة وسارا في
الوادي دون العلم الذي رأيت غشيتهما من السماء نور فأضاءت لهما الجبال مكة
وخشعت ابصارهما ، قال : ففزعا فزعا شديدا قال : فمضى رسول الله صلى الله عليه وآله حتى
ارتفع عن الوادي وتبعه علي عليه السلام ، فرفع رسول الله رأسه إلى السماء فإذا هو
برمانتين على رأسه قال : فتناولهما رسول الله صلى الله عليه وآله فأوحى الله عز وجل إلى محمد
يا محمد انهما من قطف الجنة ( 1 ) فلا يأكل منها الا أنت ووصيك علي بن أبي
طالب ، قال : فأكل رسول الله صلى الله عليه وآله إحداهما وأكل علي عليه السلام الأخرى ، ثم
أوحى الله عز وجل إلى محمد ما أوحى .
30 - في تفسير علي بن إبراهيم " فأوحى إلى عبده ما أوحى " قال :
وحى مشافهة .
وفيه " فأوحى إلى عبده ما أوحى " فسئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذلك الوحي ؟ فقال :
أوحى إلى أن عليا سيد المؤمنين وامام المتقين وقائد الغر المحجلين ، وأول خليفة
يستخلفه خاتم النبيين ، فدخل القوم في الكلام ، فقالوا : من الله ومن رسوله ؟ فقال الله
جل ذكره لرسوله صلى الله عليه وآله : قل لهم ما كذب الفؤاد ما رأى ثم رد عليهم فقال :
أفتمارونه على ما يرى فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله قد أمرت بغير هذا ، أمرت ان انصبه
للناس فأقول لهم : هذا وليكم من بعدى ، وانه بمنزلة السفينة يوم الغرق ; من دخل
هامش
( 1 ) قطف الثمرة : قطعها .