110 - حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد
ابن يحيى بن زكريا القطان قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدثنا تميم
ابن بهلول عن أبيه عن أبي الحسن العبدي عن سليمان بن مهران قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( والأرض جميعا قبضته يوم القيامة ) فقال : يعنى ملكه ،
لا يملكها معه أحد ، والقبض من الله تعالى في موضع آخر المنع والبسط منه الاعطاء
والتوسع ، كما قال عز وجل : ( والله يقبض ويبسط واليه ترجعون ) يعنى يعطى
ويوسع ويمنع ويضيق ، والقبض منه عز وجل في وجه آخر الاخذ ، والاخذ في وجه
القبول منه ، كما قال : ( يأخذ الصدقات ) أي يقبلها من أهلها ويثيب عليها ، قلت :
فقوله عز وجل : ( والسماوات مطويات بيمينه ) ؟ قال : اليمين اليد واليد القدرة والقوة يقول
عز وجل : ( والسماوات مطويات بيمينه ) أي بقدرته وقوته ( سبحانه وتعالى عما يشركون ) .
111 - وباسناده إلى الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن الله
عز وجل لا يوصف .
112 - قال : وقال زرارة : قال أبو جعفر عليه السلام : ان الله لا يوصف ، وكيف
يوصف وقد قال في كتابه : ( وما قدروا الله حق قدره ) فلا يوصف بقدر الا كان أعظم
من ذلك .
113 - في أصول الكافي محمد بن يحيى عن عبد الله بن جعفر عن السياري عن
محمد بن بكر عن أبي الجارود عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال :
والذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله بالحق ، وأكرم أهل بيته ما من شئ يطلبونه من حرز
من حرق أو غرق أو سرق أو افلات دابة من صاحبه أو ضالة أو آبق الا وهو في القرآن ،
فمن أراد ذلك فليسألني عنه ، قال : فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني
عما يؤمن من الحرق والغرق فقال : اقرأ هذه الآيات ( الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى
الصالحين وما قدروا الله حق قدره ) إلى قوله : ( سبحانه وتعالى عما يشركون ) فمن
هامش
قوله تعالى : ( وما قدروا الله حق قدره ) متصل بقوله : ( والأرض جميعا ) فيكون على تأويله
عليه السلام القول مقدرا أي ما عظموا الله حق تعظيمه وقد قالوا : إن الأرض جميعا .