ليحبطن عملك ) يعنى ان أشركت في الولاية غيره بل الله فاعبد وكن من الشاكرين يعنى
بل الله فاعبد بالطاعة وكن من الشاكرين أن عضدتك بأخيك وابن عمك .
104 - في تفسير علي بن إبراهيم ثم خاطب الله عز وجل نبيه فقال : ( ولقد أوحى
إليك والى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين )
فهذه مخاطبة للنبي صلى الله عليه وآله والمعنى لامته ، وهو ما قال الصادق صلوات الله عليه : ان الله
عز وجل بعث نبيه بإياك أعني واسمعي يا جاره ، والدليل على ذلك قوله عز وجل :
( بل الله فاعبد وكن من الشاكرين ) وقد علم الله ان نبيه صلى الله عليه وآله يعبده ويشكره ، ولكن
استعبد نبيه بالدعاء إليه تأديبا لامته .
105 - حدثنا جعفر بن أحمد عن عبد الكريم بن عبد الرحيم عن محمد بن علي
عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله لنبيه :
( لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) قال : تفسيرها لئن أمرت
بولاية أحد مع ولاية على صلوات الله عليه من بعدك ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين
وقال علي بن إبراهيم في قوله عز وجل : وما قدروا الله حق قدره قال : نزلت
في الخوارج .
106 - في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من الأربعمأة
باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ ( بسم الله مجريها
ومرساها ان ربى لغفور رحيم ) بسم الله الملك القوى ( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا
قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون )
107 - في كتاب التوحيد خطبة لعلي بن أبي طالب عليه السلام وفيها يقول عليه السلام الذي
لما شبهه العادلون بالخلق المبعض المحدود ذي الأقطار والنواحي المختلفة
في طبقاته ، وكان عز وجل الموجود بنفسه لا بأداته ( 1 ) انتفى أن يكون قدروه
حق قدره ، فقال تنزيها لنفسه عن مشاركة الأنداد ، وارتفاعا عن قياس المقدرين له
بالحدود من كفرة العباد : ( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة
هامش
( 1 ) كذا في النسخ لكن في المصدر ( لا عباداته ) مكان ( لا بأداته ) .