تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وكل أهل له قربى ومنزلة * عند الاله على الادنين مقترب أبدت رجال لنا نجوى صدورهم * لما مضيت وحال دونك الترب فقد رزينا بما لم يرزه أحد * من البرية لا عجم ولا عرب ( 1 ) فقد رزئنا به محضا خليقته * صافي الضرائب والأعراق والنسب ( 2 ) فأنت خير عباد الله كلهم * واصدق الناس حين الصدق والكذب فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت * منا العيون بتهمال لها سكب ( 3 ) سيعلم المتولي الظلم حامتنا * يوم القيامة انى كيف ينقلب قال : فرجع أبو بكر إلى منزله وبعث إلى عمر فدعاه ثم قال : أما رأيت مجلس على بنا اليوم ؟ والله لئن قعد مقعدا مثله ليفسدن علينا أمرنا فما الرأي ؟ قال عمر : الرأي أن نأمر بقتله ، قال : فمن يقتله ؟ قال : خالد بن الوليد فبعثا إلى خالد فأتاهما فقالا : نريد أن نحملك على أمر عظيم ، قال : احملاني على ما شئتما ولو قتل علي بن أبي طالب قالا : فهو ذاك ، قال خالد : متى اقتله ؟ قال أبو بكر : إذا حضر المسجد فقم بجنبه في الصلاة فإذا أنا سلمت فقم إليه فاضرب عنقه ، قال : نعم فسمعت أسماء بنت عميس ذلك وكانت تحت أبى بكر فقالت لجاريتها : اذهبي إلى منزل على وفاطمة فاقرأيهما السلام وقولي لعلى صلوات الله عليه : ( ان الملاء يأتمرون بك ليقتلوك فأخرج انى لك من الناصحين ) فجاءت الجارية إليهما فقالت لعلى صلوات الله عليه : ان أسماء بنت عميس تقرأ عليكما السلام وتقول لك : ( ان الملاء يأتمرون بك ليقتلوك فأخرج انى لك من الناصحين ) فقال على صلوات الله عليه : ان الله يحول بينهم وبين ما يريدون ، ثم قام وتهيأ للصلاة وحضر المسجد ووقف خلف أبى بكر وصلى لنفسه وخالد بن الوليد بجنبه ومعه السيف ، فلما جلس أبو بكر في التشهد ندم على ما قال وخاف الفتنة وشدة على صلوات الله عليه وبأسه ، فلم يزل متفكرا لا يجسر أن يسلم حتى ظن الناس انه قد سهى ،
هامش
( 1 ) الرزء والرزيئة : المصيبة العظيمة . ( 2 ) الضرائب جمع الضريبة : السجية والطبيعة يقال فلان كريم الضريبة ، ولئيم الضريبة ( 3 ) التهمال من هملت عينه : فاضت وسالت . وسكب الماء صبه .
تفسير نور الثقلين — صفحة 188 | الشيخ الحويزي / السيد هاشم الرسولي المحلاتي