كتبت إلى أبى الحسن الرضا ( ع ) أسأله عن شئ من التوحيد فكتب إلي بخطه قال
جعفر : وان فتحا أخرج إلي الكتاب فقرأته بخط أبى الحسن عليه السلام : بسم الله الرحمن
الرحيم الحمد لله الملهم عباده الحمد وفاطرهم على معرفة ربوبيته والحديث طويل
أخذنا منه موضع الحاجة .
67 - في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي
نصر عن أبان بن عثمان عن إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال : كانت شريعة
نوح صلى الله عليه أن يعبد الله بالتوحيد والاخلاص وخلع الأنداد ، وهو الفطرة التي
فطر الناس عليها ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
68 - علي بن إبراهيم عن أبيه وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن
الحسن بن محبوب عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن
إبراهيم صلى الله عليه كان مولده بكوثى ربا ( 1 ) وكان أبوه من أهلها ، وكانت أم إبراهيم
وأم لوط سارة وورقة ( وفى نسخة رقية ) أختين ، وهما ابنتين للأحج وكان الأحج نبيا
منذرا ولم يكن رسولا ، وكان إبراهيم صلى الله عليه في شبيبته ( 2 ) على الفطرة التي
فطر الله عز وجل الخلق عليها حتى هداه الله تبارك وتعالى إلى دينه واجتباه ، والحديث
طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
69 - في تفسير العياشي عن مسعدة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : ( كان
الناس أمة واحدة ) الآية وذكر حديثا طويلا وفي آخره قلت : أفضلال كانوا قبل
النبيين أم على هدى ؟ قال : لم يكونوا على هدى كانوا على فطرة الله التي فطرهم عليها
لا تبديل لخلق الله ، ولم يكونوا ليهتدوا حتى يهديهم الله أما تسمع لقول إبراهيم : ( لئن
لم يهدني ربى لأكونن من القوم الضالين ) أي ناسيا للميثاق .
هامش
( 1 ) اسم موضع وعن الحموي أنه قال هما قريتان وبينهما تلول من رماد يقال إنها رماد النار
التي أوقدها نمرود لاحراقه .
( 2 ) أي في حداثته على الفطرة أو التوحيد أي كان موحدا بما آتاه الله من العقل والهمة
حتى جعله الله نبيا وآتاه الله الملك .