تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
كتبت إلى أبى الحسن الرضا ( ع ) أسأله عن شئ من التوحيد فكتب إلي بخطه قال جعفر : وان فتحا أخرج إلي الكتاب فقرأته بخط أبى الحسن عليه السلام : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الملهم عباده الحمد وفاطرهم على معرفة ربوبيته والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 67 - في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال : كانت شريعة نوح صلى الله عليه أن يعبد الله بالتوحيد والاخلاص وخلع الأنداد ، وهو الفطرة التي فطر الناس عليها ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 68 - علي بن إبراهيم عن أبيه وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن الحسن بن محبوب عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن إبراهيم صلى الله عليه كان مولده بكوثى ربا ( 1 ) وكان أبوه من أهلها ، وكانت أم إبراهيم وأم لوط سارة وورقة ( وفى نسخة رقية ) أختين ، وهما ابنتين للأحج وكان الأحج نبيا منذرا ولم يكن رسولا ، وكان إبراهيم صلى الله عليه في شبيبته ( 2 ) على الفطرة التي فطر الله عز وجل الخلق عليها حتى هداه الله تبارك وتعالى إلى دينه واجتباه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 69 - في تفسير العياشي عن مسعدة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : ( كان الناس أمة واحدة ) الآية وذكر حديثا طويلا وفي آخره قلت : أفضلال كانوا قبل النبيين أم على هدى ؟ قال : لم يكونوا على هدى كانوا على فطرة الله التي فطرهم عليها لا تبديل لخلق الله ، ولم يكونوا ليهتدوا حتى يهديهم الله أما تسمع لقول إبراهيم : ( لئن لم يهدني ربى لأكونن من القوم الضالين ) أي ناسيا للميثاق .
هامش
( 1 ) اسم موضع وعن الحموي أنه قال هما قريتان وبينهما تلول من رماد يقال إنها رماد النار التي أوقدها نمرود لاحراقه . ( 2 ) أي في حداثته على الفطرة أو التوحيد أي كان موحدا بما آتاه الله من العقل والهمة حتى جعله الله نبيا وآتاه الله الملك .