مباح له وليس له عند الله ثواب فيما أقرضه ، وهو قوله : ( فلا يربو عند الله ) واما الحرام
فالرجل يقرض قرضا ويشترط ان يرد أكثر مما اخذه فهذا هو الحرام .
76 - في مجمع البيان قيل في الربا المذكور في الآية قولان : أحدهما
انه ربا حلال وهو ان يعطى الرجل العطية أو يهدى الهدية ليثاب أكثر منها ، فليس فيه
اجر ولا وزر . وهو المروى عن أبي جعفر عليه السلام .
77 - فأولئك هم المضعفون أي فأهلها هم المضعفون إلى قوله وقيل : هم
المضعفون للمال في العاجل وللثواب في الاجل لان الله سبحانه جعل الزكاة سببا لزيادة
المال ومنه الحديث ما نقص مال من صدقة ، وقال أمير المؤمنين عليه السلام فرض الله تعالى
الصلاة تنزيها عن الكبر ، والزكاة تسبيبا للرزق ، والصيام ابتلاء لاخلاص الخلق ،
وصلة الأرحام منماة للعدد . في كلام طويل .
78 - في من لا يحضره الفقيه خطبة الزهراء صلوات الله عليها وفيها : ففرض الله
تعالى الايمان تطهيرا من الشرك ، والصلاة تنزيها عن الكبر ، والزكاة زيادة ،
في الرزق .
في تفسير علي بن إبراهيم قوله عز وجل : ( وما آتيتم من زكاة تريدون
وجه الله فأولئك هم المضعفون ) أي ما بررتم به اخوانكم وأقرضتموهم لا طمعا في زيادة
وقال الصادق عليه السلام : على باب الجنة مكتوب : القرض بثماني عشرة والصدقة بعشرة .
80 - في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الحريص
محروم ومع حرمانه مذموم في أي شئ كان ، وكيف لا يكون محروما وقد فر من
وثاق الله تعالى ، وخالف قول الله عز وجل حيث يقول : الله الذي خلقكم ثم رزقكم
ثم يميتكم ثم يحييكم .
81 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عز وجل : ظهر الفساد في البر والبحر بما
كسبت أيدي الناس قال : في البر فساد الحيوان إذا لم تمطر ، وكذلك هلاك
دواب البحر بذلك ، وقال الصادق عليه السلام : حياة دواب البحر بالمطر ، فإذا كف المطر
ظهر الفساد في البر والبحر ، وذلك إذا كثرت الذنوب والمعاصي .
تفسير نور الثقلين — صفحة 190
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص١٩٠