ثم التفت إلى خالد فقال : يا خالد لا تفعل ما أمرتك به والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : يا خالد ما الذي أمرك به ؟ قال : أمرني بضرب
عنقك ، قال : أو كنت فاعلا ؟ قال : أي والله لولا أنه قال لي : لا تفعل لقتلتك بعد التسليم
قال : فأخذه على فضرب به الأرض واجتمع الناس عليه فقال عمر : يقتله الساعة ورب
الكعبة فقال الناس : يا أبا الحسن الله الله بحق صاحب هذا القبر فخلي عنه ، قال : فالتفت
إلى عمر فأخذ بتلابيبه ( 1 ) وقال : يا ابن صهاك لولا عهد من رسول الله صلى الله عليه وآله وكتاب
من الله عز وجل سبق لعلمت أينا أضعف ناصرا وأقل عددا .
72 - في مجمع البيان ( فلت ذا القربى حقه ) وروى أبو سعيد الخدري وغيره
انه لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وآله اعطى فاطمة عليها السلام فدكا وسلمه إليها ،
وهو المروى عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام .
73 - في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر
اليماني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الربا ربائان : ربا يؤكل وربا لا يؤكل ، فاما الذي
يؤكل فهديتك إلى الرجل تطلب منه الثواب أفضل منها فذلك الربا الذي يؤكل ،
وهو قول الله عز وجل : وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله
واما الذي لا يؤكل فهو الذي نهى الله عنه وأوعد عليه النار .
74 - في تهذيب الأحكام الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن
عمر عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : ( وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو
عند الله ) فقال : هو هديتك إلى الرجل تطلب منه الثواب أفضل منها ، فذلك ربا
يؤكل .
75 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن
داود المنقري عن حفص بن غياث قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الربا ربائان أحدهما
حلال والاخر حرام ، فاما الحلال فهو ان يقرض الرجل أخاه قرضا ان يزيده ويعوضه
بأكثر مما يأخذه بلا شرط بينهما ، فان أعطاه أكثر مما اخذه على غير شرط بينهما فهو
هامش
( 1 ) التلابيب جمع التلبيب : ما في موضع المنحر من الثياب ويعرف بالطوق