تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
مبينا ( 1 ) جعله الله سببا لرحمته ووصلة ووسيلة إلى جنته وعلة لمغفرته وابتلاء للخلق برحمته فلو كان الله تبارك وتعالى وضع بيته الحرام ومشاعره العظام بين جنات وانهار وسهل وقرار ، جم الأشجار دانى الثمار ملتف النبات ، متصل القرى من برة سمراء ، وروضة خضراء وأرياف محدقة ، وعراص مغدقة وزروع ناضرة ، وطرق عامرة ، وحدائق كثيرة لكان قد صغر الجزاء على حسب ضعف البلا ( 2 ) ثم لو كانت الأساس المحمول عليها أو الأحجار المرفوع بها بين زمردة خضراء ، وياقوتة حمراء ونور وضياء ، لخفف ذلك مصارعة الشك في الصدور ، ولو وضع مجاهدة إبليس عن القلوب ، ولنفى معتلج الريب من الناس ، ولكن الله جل وعز يختبر عبيده بأنواع الشدائد ويتعبدهم بألوان المجاهد ويبتليهم بضروب المكاره اخراجا للتكبر
هامش
( 1 ) القنوت : الخضوع . ( 2 ) قوله عليه السلام ( جم الأشجار ) أي كثيرها وداني الثمار : قريبها والنغاف النبات اشتباكها وفى النهج ( ملتف البني ) ى مشتبك العبارة والبرة : الواحدة من البر وهو الحنطة . والأرياف جمع الريف : ارض فيها زرع وخضب وما قارب الماء من ارض العرب ، والمحدقة : المحيطة وعراص جمع عرصة ، الساحة والمغدقة : كثيرة الماء .