وانما يهلك من ليس منه ، الا ترى أنه قال : ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ) ففصل بين
خلقه ووجهه .
131 - في كتاب التوحيد باسناده إلى أبي حمزة قال : قلت : لأبي جعفر عليه السلام :
قول الله عز وجل : ( كل شئ هالك الا وجهه ) قال : يهلك كل شئ ويبقى الوجه ، ان
الله أعظم من أن يوصف بالوجه ، ولكن معناه : كل شئ هالك الا دينه والوجه
الذي يؤتى منه .
132 - وباسناده إلى الحارث بن المغيرة النصرى قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
قول الله عز وجل : ( كل شئ هالك الا وجهه ) قال : كل شئ هالك الا من أخذ طريق الحق
وفى محاسن البرقي مثله الا ان آخره : من أخذ الطريق الذي أنتم عليه .
133 - وفى كتاب التوحيد باسناده إلى صفوان الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام
في قول الله عز وجل : ( كل شئ هالك الا وجهه ) قال : من اتى الله بما أمر به من طاعة
محمد والأئمة من بعده صلوات الله عليهم فهو الوجه الذي لا يهلك ثم قرأ : ( من يطع الرسول
فقد أطاع الله ) .
134 - وباسناده أيضا إلى صفوان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : نحن وجه الله
الذي لا يهلك .
135 - وباسناده إلى صالح بن سعيد عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل :
( كل شئ هالك الا وجهه ) نحن .
136 - وباسناده إلى خيثمة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل :
( كل شئ هالك الا وجهه ) قال : دينه وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام دين
الله ووجهه وعينه في عباده ، ولسانه الذي ينطق به ، ويده على خلقه ، ونحن وجه الله الذي
يؤتى منه ، ولن نزال في عباده ما دامت لله فيهم روية . قلت : وما الروية ؟ قال : الحاجة
فإذا لم يكن لله فيهم حاجة رفعنا إليه وصنع ما أحب .
137 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عز وجل : فلا تكونن يا محمد ظهيرا
تفسير نور الثقلين — صفحة 146
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص١٤٦