تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
أبو عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى : كل شئ هالك الا وجهه فقال : ما يقولون فيه ؟ قلت : يقولون : يهلك كل شئ الا وجه الله ، فقال : سبحان الله لقد قالوا قولا عظيما انما عنى بذلك وجه الله الذي يؤتى منه . 128 - أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن فضيل بن عثمان عن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( هو الأول والاخر ) وقلت : اما الأول فقد عرفناه واما الاخر فبين لنا تفسيره ، فقال : انه ليس شئ الا يبيد أو يتغير أو يدخله الغير والزوال وينتقل من لون إلى لون ومن هيئة إلى هيئة ومن صفة إلى صفة ، ومن زيادة إلى نقصان ، ومن نقصان إلى زيادة الا رب العالمين فإنه لم يزل ولا يزال بحالة واحدة ، هو الأول قبل كل شئ وهو الاخر على ما لم يزل ولا تختلف عليه الصفات والأسماء كما تختلف على غيره ، مثل الانسان الذي يكون ترابا مرة ومرة لحما ودما ومرة رفاتا ورميما ، وكالبسر الذي يكون مرة بلحا ومرة بسرا ومرة رطبا ومرة تمرا ( 1 ) فتتبدل عليه الأسماء والصفات والله عز وجل بخلاف ذلك . 129 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( كل شئ هالك الا وجهه ) قال : فيفنى كل شئ ويبقى الوجه ، الله أعظم من أن يوصف ، لا ولكن معناها : كل شئ هالك الا دينه ونحن الوجه الذي يؤتى الله منه لم نزل في عباده ما دام لله فيهم روية ، فإذا لم يكن لله فيهم روية رفعنا إليه ففعل بنا ما أحب ، قلت : جعلت فداك فما الروية ؟ قال : الحاجة . 130 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه : واما قوله : ( كل شئ هالك الا وجهه ) فالمراد كل شئ هالك الا دينه ، لان من المحال أن يهلك منه كل شئ ويبقى الوجه ، هو أجل وأعظم من ذلك
هامش
( 1 ) البسر : التمر قبل ارطابه وذلك إذا لون ولم ينضج ، وقبله البلح ، والرطب : نضيج البسر قبل ان يتمر . والتمر : اليابس من ثمر النخل . وأول التمر طلع ثم خلال ثم بلح ثم بسر ثم رطب ثم تمر .