طعامه وشرابه من تلك العروق ، ثم ينزل إلى القفل الأسفل فيمكث فيه ثلاثة أشهر ، فذلك
تسعة أشهر ، ثم تطلق المرأة فكلما طلقت انقطع عرق من صرة الصبي فأصابها ذلك
الوجع ، ويده على صرته حتى يقع على الأرض ويده مبسوطة ، فيكون رزقه حينئذ
من فيه .
48 - محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل أو غيره قال
قلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك الرجل يدعو للحبلى أن يجعل الله ما في بطنها
ذكرا سويا ؟ فقال : يدعو ما بينه وبين أربعة أشهر ، فإنه أربعين ليلة نطفة أربعين
ليلة علقة ، وأربعين ليلة مضغة ، فذلك تمام أربعة أشهر ، ثم يبعث الله ملكين خلاقين
فيقولان : يا رب ما نخلق ذكرا أو أنثى شقيا أو سعيدا ؟ فيقال ذلك فيقولان : يا رب ما رزقه
وما أجله وما مدته ؟ فيقال ذلك وميثاقه بين عينيه ينظر إليه ، فلا يزال منتصبا في بطن
أمه حتى إذا دنى خروجه بعث الله إليه ملكا فزجره زجرة فيخرج وينسى الميثاق .
49 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن
محبوب عن ابن رئاب عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إذا وقعت النطفة
في الرحم استقرت فيها أربعين يوما ، ويكون علقة أربعين ويوما ، ويكون مضغة أربعين
يوما ، ثم يبعث الله ملكين خلاقين فيقال لهما : اخلقا كما أراد الله تعالى ذكرا أو
أنثى ، صوراه واكتبا أجله ورزقه ومنيته ( 1 ) وشقيا أو وسعيدا ، واكتبا لله الميثاق
الذي أخذه عليه في الذر بين عينيه ، فإذا دنى خروجه من بطن أمه بعث الله إليه ملكا
يقال له زاجر فيزجره فيفزع فزعا ، فينسى الميثاق ويقع على الأرض يبكى من
زجرة الملك .
50 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عز وجل : " ولقد خلقنا الانسان من
سلالة من طين " قال : السلالة الصفوة من الطعام والشراب الذي يصير نطفة ، والنطفة
أصلها من السلالة ، والسلالة هو من صفو الطعام والشراب ، والطعام من أصل الطين ،
هامش
( 1 ) المنية : الموت .