الروح فهو حينئذ نفس ألف دينار كامله إذا كان ذكرا وإن كان أنثى فخمسمأة دينار .
52 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن أبي أيوب
الخزاز عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما صفة النطفة التي تعرف بها ؟
فقال : النطفة تكون بيضاء مثل النخامة الغليظة فتمكث في الرحم إذا صارت فيه
أربعين يوما ثم تصير إلى علقة قلت : فما صفة خلقة العلقة التي تعرف بها ؟ قال : هي
علقة كعلقة دم الجمجمة الجامدة ، تمكث في الرحم بعد تحويلها عن النطفة أربعين يوما
ثم تصير مضغة ، قلت : فما صفة المضغة وخلقتها التي تعرف بها ؟ قال : هي مضغة لحم
حمراء فيها عروق خضر مشتبكة ، ثم تصير إلى عظم ، قلت : فما صفة خلقته إذا كان عظما
قال : إذا كان عظما شق السمع والبصر ورتبت جوارحه ، فإذا كان كذلك فان فيه
الدية كاملة .
53 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن عبد الله بن غالب عن أبيه عن
سعيد بن المسيب قال : سألت علي بن الحسين عليهما السلام عن رجل ضرب امرأة حاملا
برجله فطرحت ما في بطنها ميتا ؟ فقال : إن كان نطفة ، فعليه عشرون دينارا ، قلت فما
حد النطفة ؟ قال : هي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه أربعين يوما وان طرحته
ووهو علقة فان عليه أربعين دينارا ، قلت فما حد العلقة ؟ قال : هي التي إذا وقعت في الرحم
فاستقرت فيه ثمانين يوما قال : وان طرحته وهو مضغة فان عليه ستين دينارا ، قلت : فما
حد المضغة ؟ فقال : هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه مأة وعشرين يوما قال
وان طرحته وهو نسمة مخلقة له عظم ولحم مزيل الجوارح ( 1 ) قد نفخ فيه روح العقل
فان عليه دية كاملة ، قلت له : أرأيت تحوله في بطنها إلى حال أبروح كان ذلك أو بغير
روح ؟ قال : بروح عدا الحياة القديم المنقول في أصلاب الرجال وأرحام النساء
ولولا أنه كان فيه روح عدا الحياة ما تحول عن حال بعد حال في الرحم ، وما كان
هامش
( 1 ) أي امتازت وافترقت جوارحه . وفى الوافي " مرمل الجوارح " والترميل بالمهملة :
التزين ، وفى التهذيب " مرتب " بدل " مرمل " .