الدرهم فأراده فدفعت إليه ثمن عشرة آلاف ، فان كنت تعلم انما فعلته مخافة منك
فارفع عنا هذه الصخرة ، قال : فانفرجت منهم حتى نظر بعضهم إلى بعض ، ثم إن الآخر قال :
اللهم ان كنت تعلم أن أبى وأمي كانا نائمين فأتيتهما بقعب من لبن ( 1 ) فخفت ان أضعه
أن تمج فيه هامة ، وكرهت أن أوقظهما من نومهما ، فيشق ذلك عليهما فلم أزل كذلك
حتى استيقظا وشربا ، اللهم فان كنت تعلم انى فعلت ذلك ابتغاء وجهك فارفع عنا هذه -
الصخرة ، فانفرجت لهم حتى سهل لهم طريقهم ، ثم قال النبي صلى الله عليه وآله : من صدق الله نجا .
قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه قوله عز وجل : فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا
قد سبق له بيان في حديث علي بن إبراهيم .
32 - في كتاب طب الأئمة عوذة للصبي إذا كثر بكاؤه ولمن يفزع بالليل ،
وللمرأة إذا سهرت من وجع " فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا ثم بعثناهم لنعلم أي
الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا " حدثنا أبو المغر الواسطي قال : حدثنا محمد بن سليمان
عن مروان بن الجهم عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام مأثورة عن أمير المؤمنين عليه السلام
أنه قال ذلك .
33 - في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن
يزيد قال : حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر حديثا طويلا وفيه بعد
ان قال عليه السلام : ان الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها ،
وفرقه فيها وبين ذلك ، قلت : قد فهمت نقصان الايمان وتمامه فمن أين جاءت زيادته ؟
فقال : قول الله عز وجل : " وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه ايمانا
فأما الذين آمنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون * واما الذين في قلوبهم مرض
فزادتهم رجسا إلى رجسهم " وقال : نحن نقص عليك نبأهم بالحق انهم فتية آمنوا
بربهم وزدناهم هدى ولو كان كله واحدا لا زيادة فيه ولا نقصان ، لم يكن لاحد منهم
فضل على الآخر ، ولا ستوت النعم ، ولا استوى الناس وبطل التفضيل ، ولكن بتمام
هامش
( 1 ) القعب : القدح الضخم الغليظ .