ذكر أهل المحشر : ثم يجتمعون في موطن آخر يكون فيه مقام محمد صلى الله عليه وآله وهو
المقام المحمود ، فيثنى على الله تبارك وتعالى بما لم يثن عليه أحد قبله ، ثم يثنى على
كل مؤمن ومؤمنة يبدأ بالصديقين والشهداء ، ثم بالصالحين فتحمده أهل السماوات
وأهل الأرض ، فلذلك قوله عز وجل : عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا فطوبى
لمن كان في ذلك اليوم له حظ ونصيب ، وويل لمن لم يكن له في ذلك اليوم حظ ولا نصيب .
391 - في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير ومحمد بن
إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي -
عبد الله عليه السلام قال : إذا دخلت المدينة إلى أن قال : ابعثه مقاما محمودا يغبطه به
الأولون والآخرون .
392 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن
زرعة عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن شفاعة النبي صلى الله عليه وآله يوم القيمة ؟
فقال : يلجم الناس يوم القيمة العرق ، فيقولون : انطلقوا بنا إلى آدم يشفع لنا فيأتون
آدم فيقولون : اشفع لنا عند ربك ، فيقول : ان لي ذنبا وخطيئة فعليكم بنوح فيأتون نوحا فيردهم إلى من يليه ، ويردهم كل نبي إلى من يليه حتى ينتهوا إلى عيسى ،
فيقول : عليكم بمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى جميع الأنبياء ، فيعرضون
أنفسهم عليه ، ويسألونه فيقول : انطلقوا ، فينطلق بهم إلى باب الجنة ، ويستقبل باب
الرحمن ويخر ساجدا ، فيمكث ما شاء الله فيقول : ارفع رأسك واشفع تشفع ، وسل
تعط ، وذلك قوله تعالى : " عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا " .
393 - وحدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن معاوية وهشام عن أبي عبد الله
عليه السلام قال " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لو قد قمت المقام المحمود لشفعت في أبى وأمي
وعمى وأخ كان لي في الجاهلية .
394 - حدثني أبي عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام ان صفية
بنت عبد المطلب مات ابن لها فأقبلت فقال لها عمر : غطى قرطك ( 1 ) فان قرابتك من
هامش
( 1 ) القرط - بالضم - : ما يعلق في شحمة الأذن من درة ونحوها .