رسول الله لا ينفعك شيئا ، فقالت له : هل رأيت لي قرطا يا بن اللخناء ، ثم
دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبرته وبكت ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فنادى : الصلاة
جامعة فاجتمع الناس فقال : ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع ؟ ! لو قد قمت
المقام المحمود لشفعت في خارجكم لا يسألني اليوم أحد من أبوه الا أخبرته ،
فقال إليه رجل فقال : من أبى يا رسول الله ؟ فقال : أبوك غير الذي تدعى له ، ثم قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : ما بال الذي يزعم أن قرابتي لا تنفع لا يسألني عن أبيه ؟ فقام إليه
عمر فقال : أعوذ بالله يا رسول الله من غضب الله وغضب رسوله ، أعف عنى عفا الله عنك ،
فأنزل الله : " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء ان تبد لكم " الآية .
395 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) روى عن موسى بن جعفر عن
أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي قال : قال علي عليه السلام : قد ذكر مناقب الرسول صلى الله عليه وآله
ووعده المقام المحمود ، فإذا كان يوم القيمة أقعده الله تعالى على العرش الحديث .
396 - في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده قال : قال أمير المؤمنين
عليه السلام : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : إذا حشر الناس يوم القيمة نادى مناد : يا رسول الله
ان الله جل اسمه قد امنك من مجاراة ( 1 ) محبيك ومحبى أهل بيتك الموالين لهم فيك
والمعادين لهم فيك ، فكافهم بما شئت ، فأقول : يا رب الجنة فأنادى بوأهم منها حيث
شئت ، فذلك المقام المحمود الذي وعدت به .
397 - وباسناده إلى أنس بن مالك ، قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله مقبلا على
علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وهو يتلو هذه الآية : " فتهجد به نافلة لك عسى ان
يبعثك ربك مقاما محمودا " فقال : يا علي أن ربي عز وجل ملكني بالشفاعة في أهل
التوحيد من أمتي ، وحظر ذلك عمن ناصبك أو ناصب ولدك من بعدك .
398 - في روضة الواعظين للمفيد ( ره ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا قمت
هامش
( 1 ) جاراه في الحديث مجاراة : أي جرى وخاض معه في الكلام ، وفى البحار " مجازاة "
بالزاء المعجمة .