الوقت المعلوم " قال عليه السلام : ويوم الوقت المعلوم يوم ينفخ في الصور نفخة واحدة فيموت
إبليس ما بين النفخة الأولى والثانية .
46 - في تفسير العياشي عن وهب بن جميع مولى إسحاق بن عمار قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن قول إبليس : " فانظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين
إلى يوم الوقت المعلوم " قال له وهب : جعلت فداك أي يوم هو ؟ قال : يا وهب أتحسب
أنه يوم يبعث الله فيه الناس ، ان الله أنظره إلى يوم يبعث فيه قائمنا ، فإذا بعث الله قائمنا
كان في مسجد الكوفة وجاء إبليس حتى يجثو بين يديه ( 1 ) على ركبتيه فيقول : يا ويله
من هذا اليوم ، فيأخذ ناصيته فيضرب عنقه ، فذلك اليوم الوقت المعلوم .
47 - عن الحسن بن عطية قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن إبليس عبد الله
في السماء الرابعة في ركعتين ستة آلاف سنة ، وكان انظار الله إياه إلى يوم الوقت
المعلوم بما سبق من تلك العبادة .
48 - عن أبان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ان علي بن الحسين إذا أتى الملتزم
( 2 ) قال : اللهم ان عندي أفواجا من الذنوب وأفواجا من خطايا وعندك أفواج من
رحمة وأفواج من مغفرة ، يا من استجاب لأبغض خلقه إليه إذ قال : " انظرني إلى يوم
يبعثون " استجب لي وافعل بي كذا .
49 - في نهج البلاغة قال عليه السلام : فلعمري لقد فوق لكم سهم الوعيد وأغرق
لكم بالنزع الشديد ( 3 ) ورماكم عن مكان قريب فقال : رب بما أغويتني لأزينن
هامش
( 1 ) جثا : جلس على ركبتيه .
( 2 ) الملتزم - بفتح الزاء - : دبر الكعبة ، سمى به لان الناس يعتنقونه أي يضمونه إلى صدورهم
والالتزام : الاعتناق .
( 3 ) قوله ( ع ) : فوق لكم سهم الوعيد قال الشارح المعتزلي أي جعل له فوقا وهو موضع
الوتر وهذا كناية عن التهيؤ والاستعداد ، قوله ( ع ) : وأغرق لكم بالنزع الشديد أي استوفى
مد القوس وبالغ في نزعها ليكون مرماه أبعد ووقع سهامه أشد .