متحرك كالريح وانما سمى روحا لأنه اشتق اسمه من الريح ، وانما أخرجت على لفظة
الروح لان الروح مجانس للريح ، وانما اضافه إلى نفسه لأنه اصطفاه على ساير
الأرواح ، كما اصطفى بيتا من البيوت فقال : " بيتي " وقال لرسول من الرسل :
" خليلي " وأشباه ذلك ، وكل ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبر .
في الكافي مثل هذا الحديث الأخير سواء .
37 - في قرب الإسناد للحميري باسناده إلى مسعدة بن زياد قال : حدثني
جعفر بن محمد عن أبيه ان روح آدم عليه السلام لما أمرت أن تدخل فكرهته ، فأمرها الله
أن تدخل كرها وتخرج كرها .
38 - في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن
قول الله " ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين " قال : روح خلقها الله فنفخ في آدم منها .
39 - عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " فإذا سويته ونفخت فيه من
روحي " قال : خلق خلقا وخلق روحا ، ثم أمر الملك فنفخ وليست بالتي نقصت من الله
شيئا ، هي من قدرته تبارك وتعالى عنه .
40 - وفى رواية سماعة عنه : خلق آدم فنفخ فيه ، وسألته عن الروح ؟ قال :
هي من قدرته من الملكوت .
41 - في نهج البلاغة قال عليه السلام : ثم جمع سبحانه من حزن الأرض وسهلها
( 1 ) تربة سنها بالماء حتى خلصت ولاطها بالبلة حتى لزبت ( 2 ) فجبل منها صورة ذات
أحناء ووصول وأعضاء وفصول ( 3 ) أجمدها حتى استمسكت وأصلدها حتى
هامش
( 1 ) الحزن من الأرض : ما غلظ منها واشتد كالجبل ، والسهل : ما لان وفى نهج البلاغة
هكذا " ثم جمع سبحانه من حزن الأرض وسهلها وعذبها وسبخها . . . اه " .
( 2 ) سنها بالماء أي خلطها ، ولاطها بالبلة أي خلطها بالرطوبة والبلة : النداوة ، ولزبت
أي لصقت . واللازب : اللاصق .
( 3 ) جبل بمعنى خلق . والاحناء جمع حنو ، وهي الجوانب . والوصول جمع كثرة للوصل
وهي المفاصل .