ليس حيث تذهب ، انما قوله : " ليس لك عليهم سلطان " أن يحبب إليهم الكفر ، ويبغض
إليهم الايمان .
55 - في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان
عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لأبي بصير : يا أبا محمد لقد ذكركم الله في كتابه فقال :
" ان عبادي ليس لك عليهم سلطان " والله ما أراد بهذا الا الأئمة عليهم السلام وشيعتهم ، والحديث
طويل أخذنا منه موضوع الحاجة .
56 - في تفسير العياشي عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : أرأيت
قول الله " ان عبادي ليس لك عليهم سلطان " ما تفسير هذه الآية ؟ قال : قال الله : انك
لا تملك أن تدخلهم جنة ولا نارا .
57 - عن أبي بصير قال : سمعت جعفر بن محمد عليه السلام وهو يقول : نحن أهل الرحمة
وبيت النعمة وبيت البركة ، نحن في الأرض بنيان وشيعتنا عرى الاسلام ( 1 ) وما كانت دعوة
إبراهيم الا لنا ولشيعتنا ، ولقد استثنى الله إلى يوم القيمة على إبليس ، فقال : " ان عبادي
ليس لك عليهم سلطان " .
58 - عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام انه إذا كان يوم القيمة يؤتى بإبليس في
سبعين غلا ، وسبعين كبلا ( 2 ) فينظر الأول إلى زفر في عشرين ومأة كبل وعشرين ومأة
غل ، فينظر إبليس فيقول : من هذا الذي أضعف الله له العذاب وانا أغويت هذا الخلق
جميعا ؟ فيقال : هذا زفر فيقال : بما جدد له هذا العذاب ؟ فيقال ببغيه على علي عليه السلام
فيقول له إبليس : ويل لك وثبوره لك ، أما علمت أن الله أمرني بالسجود لآدم فعصيته ،
وسألته ان يجعل لي سلطان على محمد وأهل بيته وشيعته فلم يجبني إلى ذلك ، وقال :
" ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاوين " .
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر وساير الموسوعات الكبيرة الناقلة عنه لكن في الأصل
" غرس الاسلام " والعرى جمع العروة كلما يؤخذ باليد وما يوثق به ويعول عليه . وقولهم " عرى
الايمان - أو عرى الاسلام " على التشبيه بالعروة التي يستمسك بها ويستوثق .
( 2 ) الكبل : القيد .