عبد الرحمان عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل
يذكر فيه قصة صالح عليه السلام وقومه وفيه قال : يا قوم انكم تصبحون غدا ووجوهكم مصفرة
واليوم الثاني ووجوهكم محمرة ، واليوم الثالث ووجوهكم مسودة ، فلما كان
أول يوم أصبحوا ووجوههم مصفرة ، فمشى بعضهم إلى بعض وقالوا : قد جائكم ما قال
لكم صالح ، فقال العتاة منهم : لا نسمع قول صالح ولا نقبل قوله وإن كان عظيما
فلما كان اليوم الثاني أصبحت وجوههم محمرة فمشى بعضهم إلى بعض فقالوا : يا قوم
قد جائكم ما قال لكم صالح فقال العتاة منهم : لو أهلكنا جميعا ما سمعنا قول صالح
ولا تركنا آلهتنا التي كان آباؤنا يعبدونها ولم يتوبوا ولم يرجعوا ، فلما كان اليوم
الثالث أصبحوا ووجوههم مسودة ، فمشى بعضهم إلى بعض وقالوا : يا قوم أتاكم ما قال
لكم صالح ، فقال العتاة منهم : قد أتانا ما قال لنا صالح ، فلما كان نصف الليل أتاهم
جبرئيل فصرخ بهم صرخة خرقت تلك الصرخة أسماعهم ، وفلقت قلوبهم وصدعت
أكبادهم وقد كانوا في تلك الثلاثة الأيام قد تحنطوا وتكفنوا وعلموا ان العذاب نازل
بهم ، فماتوا أجمعين في طرفة عين صغيرهم وكبيرهم ، فلم يبق منهم ناعقة ولا راغية
( 1 ) ولا شئ الا أهلكه الله ، فأصبحوا في ديارهم وكانت مضاجعهم موتى أجمعين
ثم أرسل عليهم مع الصيحة النار من السماء فأحرقتهم أجمعين .
154 - في أصول الكافي محمد بن أبي عبد الله رفعه إلى أبي هاشم الجعفري قال :
كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام فسأله رجل فقال : أخبرني عن الرب تبارك وتعالى
له أسماء وصفات في كتابه وأسماؤه وصفاته هي هو ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام ان لهذا الكلام
وجهين إلى قوله : وكذلك سمينا ربنا قويا ، لا بقوة البطش المعروف من المخلوق
ولو كانت قوته قوة البطش المعروف من المخلوق لوقع التشبيه ، ولاحتمل الزيادة
وما احتمل الزيادة احتمل النقصان ، وما كان ناقصا كان غير قديم ، وما كان غير
هامش
( 1 ) النعيق : صوت الراعي بغنمه قال المجلسي ( ره ) : اي لم يبق منهم من يتأتى منه النعيق .
" انتهى " وحكى عن بعض نسخ الروضة " فلم يبق لهم ثاغية ولا راغية " وهو الظاهر . والثاغية :
الشاة . والراغية : البعير .