من ظالمي أمتك ان عملوا ما عمل قوم لوط قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من ألح في
وطي الرجال لم يمت حتى يدعو الرجال إلى نفسه .
156 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن داود بن فرقد عن أبي يزيد الحمار
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله عز وجل بعث أربعة املاك في اهلاك قوم لوط : جبرئيل
وميكائيل وإسرافيل وكروبيل ، فمروا بإبراهيم عليه السلام وهم معتمون ، فسلموا عليه
فلم يعرفهم ورأى هيئة حسنة ، فقال : لا يخدم هؤلاء الا أنا بنفسي وكان صاحب ضيافة ،
فشوى لهم عجلا سمينا حتى أنضجه ثم قربه إليهم ، فلما وضعه بين أيديهم رأى أيديهم
لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة فلما رأى ذلك جبرئيل عليه السلام حسر العمامة
عن وجهه فعرفه إبراهيم عليه السلام فقال : أنت هو ؟ قال : نعم ، ومرت سارة امرأته فبشرها بإسحاق
ومن رواء اسحق يعقوب ، فقالت : ما قال الله عز وجل ، فأجابوها بما في الكتاب ،
فقال لهم إبراهيم عليه السلام : لماذا جئتم ؟ قالوا : في اهلاك قوم لوط ، فقال : إن كان فيهم
مأة من المؤمنين أتهلكونهم ؟ فقال جبرئيل لا ، قال : فإن كان فيها خمسون ؟
قال : لا قال : فإن كان فيها ثلاثون ؟ قال : لا قال : فإن كان فيها عشرون ؟ قال : لا قال :
فإن كان فيها عشرة ؟ قال : لا قال : فإن كان فيها خمسة ؟ قال : لا قال : فإن كان فيها واحد قال :
لا ، قال : فان فيها لوطا قالوا : نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله الا امرأته كانت
من الغابرين " قال الحسن بن علي : ( 1 ) لا أعلم هذا القول الا وهو يستبقيهم ، وهو قول الله
عز وجل : يجادلنا في قوم لوط فأتوا لوطا وهو في زراعة قرب القرية فسلموا عليه
وهم معتمون ، فلما رأى هيئة حسنة عليهم ثياب بيض وعمائم بيض فقال لهم : المنزل ؟
فقالوا : نعم ، فتقدمهم ومشوا خلفه ، فندم على عرضه المنزل عليهم فقال : أي شئ
صنعت ؟ آتي بهم قومي وانا أعرفهم ؟ فالتفت إليهم فقال : انكم لتأتون شرارا من خلق الله ، قال
جبرئيل لا نعجل عليهم حتى يشهد عليهم ثلث مرات ، فقال جبرئيل عليه السلام : هذه واحدة ثم مشى
هامش
( 1 ) فيه كلام طويل ذكره المجلسي ( ره ) في مرآة العقول فراجع . ونقله في ذيل الكافي
ج 5 : 547 .