148 - في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في
الفرق بين العترة والأمة حديث طويل وفيه : قالت العلماء له : فأخبرنا هل فسر الله
تعالى الاصطفاء في الكتاب ؟ فقال الرضا عليه السلام : فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن
في اثني عشر موطنا وموضعا ، فأول ذلك إلى قوله : والآية السادسة قول الله عز وجل :
قل لا أسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى ، وهذه خصوصية للنبي صلى الله عليه وآله إلى يوم
القيمة وخصوصية للآل دون غيرهم وذلك أن الله تعالى حكى ذكر نوح عليه السلام في كتابه :
" يا قوم لا أسئلكم عليه مالا ان أجري الا على الله وما أنا بطارد الذين آمنوا انهم
ملاقوا ربهم ولكني أريكم قوما تجهلون " وحكى عز وجل عن هود صلى الله عليه أنه قال :
لا أسئلكم عليه اجرا ان أجري الا على الذي فطرني أفلا تعقلون وقال
عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وآله : " قل يا محمد لا أسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى "
ولم يفترض الله تعالى مودتهم الا وقد علم أنهم لا يرتدون عن الدين أبدا ولا يرجعون
إلى الضلال ابدا .
149 - في تفسير علي بن إبراهيم ثم قال علي بن إبراهيم ثم حكى الله عز وجل
خبر هود صلى الله عليه وهلاك قومه فقال : " والى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله
ما لكم من اله غيره ان أنتم الا مفترون * يا قوم لا أسئلكم عليه اجرا إن أجري الا على
الذي فطرني أفلا تعقلون " قال إن عادا كانت بلادهم في البادية من الشقوق إلى
الاجفر ( 1 ) أربعة منازل ، وكان لهم زرع ونخيل كثير ولهم اعمار طويلة وأجسام طويلة
فعبدوا الأصنام وبعث الله إليهم هودا يدعوهم إلى الاسلام وخلع الأنداد فأبوا ولم يؤمنوا
هامش
* محمد عن علي بن محمد قال حدثني أحمد بن ميثم الطلحي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه
عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أين دفن أمير المؤمنين عليه السلام ؟ قال : دفن
في قبر أبيه نوح ، قلت : وأين قبر نوح ؟ الناس يقولون إنه في المسجد ؟ قال : لا ذاك في ظهر
الكوفة . منه عفى عنه " ( عن هامش بعض النسخ ) .
( 1 ) الشقوق - بضم الشين - : منزل بطريق مكة بعد واقصة من الكوفة ، والاجفر -
بضم الفاء - : أيضا منزل بطريق مكة بين الخزيمة وفيد .