الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون .
29 - في مجمع البيان " إذ تستغيثون ربكم " الآية قيل : إن النبي صلى الله عليه وآله لما نظر إلى
كثرة عدد المشركين وقلة عدد المسلمين استقبل القبلة وقال : اللهم انجز لي ما وعدتني ،
اللهم ان تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض فما زال يهتف به مادا يديه حتى سقط رداؤه
من منكبه ، فأنزل الله تعالى : " إذ تستغيثون ربكم " الآية وهو المروى عن أبي جعفر
عليه السلام ، قال : ولما أمسى رسول الله صلى الله عليه وآله وجنه الليل ألقى الله على أصحابه النعاس
وكانوا قد نزلوا في موضع كثير الرمل لا يثبت فيه قدم ، فأنزل الله عليهم المطر رذادا
حتى لبدوا وثبتت أقدامهم ، وكان المطر على قريش مثل العزالي ، والقى الله في قلوبهم
الرعب كما قال الله تعالى : سألقى في قلوب الذين كفروا الرعب .
قال مؤلف هذا الكتاب " عفى عنه " : قوله عز وجل : " بألف من الملائكة
مردفين " سبق في القصة عن علي بن إبراهيم له بيان ، وقوله : " وينزل عليكم من السماء
ماءا " وقوله : " ويثبت به الاقدام " سبق لهما بيان في القصة ، وفي ما نقلناه عن مجمع
البيان وقوله : " ويذهب عنكم رجز الشيطان " سبق له بيان في القصة .
30 - في كتاب الخصال عن أمير المؤمنين عليه السلام اشربوا ماء السماء فإنه يطهر
البدن ويدفع الأسقام ، قال الله تبارك وتعالى : " وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم
به ويذهب عنكم رجز الشيطان ويثبت به الاقدام " وفي الكافي باسناده إلى أبي عبد الله
عليه السلام مثله .
31 - في تفسير العياشي عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن هذه
الآية في البطن " وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان
وليربط على قلوبكم ويثبت به الاقدام " فالسماء في الباطن رسول الله صلى الله عليه وآله ، والماء
علي عليه السلام ، جعل الله عليا عليه السلام من رسول الله صلى الله عليه وآله ، فذلك قوله : " ماءا ليطهركم
به " [ فذلك علي يطهر الله به ] قلب من والاه ، واما قوله : " ويذهب عنكم رجز الشيطان "
تفسير نور الثقلين — صفحة 137
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص١٣٧