والعقوبة لهم على انكار ما دعوا إليه من الاقرار بالربوبية واظهار العدل وترك الجور
وإماتة الفساد ( 1 ) لما في ذلك من جرءة العدو على المسلمين وما يكون من السبي
والقتل وابطال دين الله عز وجل وغيره من الفساد .
37 - في كتاب الخصال في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام وتعدادها قال عليه السلام : واما
الثالثة والستون فاني لم أفر من الزحف قط ، ولم يبارزني أحد الا سقيت الأرض من دمه .
38 - في تفسير العياشي عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت : الزبير
شهد بدرا ؟ قال : نعم ولكنه فر يوم الجمل ، فإن كان قاتل المؤمنين فقد هلك بقتاله إياهم ،
وإن كان قاتل كفارا فقد باء بغضب من الله حين ولاهم دبره .
39 - عن أبي جعفر عليه السلام : ما شأن أمير المؤمنين عليه السلام حين ركب منه ما ركب
لم يقاتل ؟ فقال : للذي سبق في علمه ( 2 ) أن يكون ما كان لأمير المؤمنين عليه السلام
أن يقاتل وليس معه الا ثلاثة رهط ، فكيف يقاتل ؟ ألم تسمع قول الله عز وجل : " يا
أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا " إلى " وبئس المصير " فكيف يقاتل
أمير المؤمنين عليه السلام بعدها ؟ فإنما هو يومئذ ليس معه مؤمن غير ثلاثة رهط .
40 - عن أبي أسامة زيد الشحام قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام جعلت فداك انهم
يقولون ما منع عليا إن كان له حق ان يقوم بحقه ؟ فقال : ان الله لم يكلف هذا
أحدا الا نبيه عليه وآله السلام قال له : " قاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك " وقال
لغيره : " الا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة " فعلي لم يجد فيه ولو وجد فيه لقاتل ثم
قال : لو كان جعفر وحمزة حيين انما بقي رجلان ، ( 3 ) قال : " متحرفا لقتال أو متحيزا
إلى فئة " قال : متطردا ( 4 ) يريد الكرة عليهم ، أو متحيزا يعني متأخرا إلى أصحابه
من غير هزيمة ، فمن انهزم حتى يجوز صف أصحابه فقد باء بغضب من الله .
41 - في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب
عن الحسن بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان يقول . من فر من رجلين في الفتال .
هامش
( 1 ) في نسخة " واماتته والفساد " ( 2 ) في المصدر " في علم الله " ( 3 ) للمجلسي ( ره )
بيان فيه راجع البحار ج 8 : 152 . ( 4 ) الطرد - ويحرك - : الابعاد ومتطردا اي متباعدا .