تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم " ثم قال الله تبارك وتعالى : " وان يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم " . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعقيل : قد قتل الله تبارك وتعالى يا أبا يزيد أبا جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة ونبيه ومنبه ابنا الحجاج ، ونوفل بن خويلد ، وأسر سهيل بن عمرو والنضر بن الحارث بن كلدة وعقبة بن أبي معيط وفلان وفلان ، فقال عقيل : إذا لا تنازعوا في تهامة فان كنت قد اثخنت القوم والا فاركب أكتافهم ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله من قوله وكان القتلى ببدر سبعين والاسرى سبعين ، قتل منهم أمير المؤمنين صلوات الله عليه سبعة وعشرين ولم يؤسر أحدا فجمعوا الأسارى وقرنوهم في الحبال وساقوهم على أقدامهم ، وجمعوا الغنايم وقتل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله تسعة رجال ، منهم سعد بن خيثمة وكان من النقباء فرحل رسول الله صلى الله عليه وآله ونزل الأثيل عند غروب الشمس وهو من بدر على ستة أميال ، فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى عقبة بن أبي معيط والى النضر ابن الحارث بن كلدة وهما في قرن واحد ( 1 ) فقال النضر لعقبة : يا عقبة انا وأنت مقتولان ، قال : عقبة من بين قريش ؟ قال : نعم لان محمدا قد نظر إلينا نظرة رأيت فيها القتل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي علي بالنضر وعقبة وكان النضر رجلا جميلا عليه شعر ، فجاء علي فأخذ بشعره فجره إلى رسول الله فقال النضر : يا محمد أسئلك بالرحم بيني وبينك الا أجريتني كرجل من قريش ان قتلتهم قتلتني وان فاديتهم فاديتني وان أطلقتهم أطلقتني : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا رحم بيني وبينك ، قطع الله عز وجل الرحم بالاسلام قدمه يا علي فاضرب عنقه ، فقال عقبة : يا محمد ألم تقل لا تصبر قريش اي لا يقتلون صبرا ؟ قال : وأنت من قريش ؟ انما أنت علج من أهل صفورية لانت في الميلاد أكبر من أبيك الذي تدعى إليه ليس منها ، قدمه يا علي فاضرب عنقه فقدمه فضرب عنقه . فلما قتل رسول الله صلى الله عليه وآله النضر وعقبة خافت الأنصار أن يقتل الأسارى كلهم ،
هامش
( 1 ) القرن - محركة - : الحبل يجمع به البعيران .