120 - في نهج البلاغة قال عليه السلام : أيها الناس لو لم تتخاذلوا عن نصر الحق
ولم تهنوا عن توهين الباطل لم يطمع فيكم من ليس مثلكم ، ولم يقومن قوى عليكم لكنكم
تهتم متاه بني إسرائيل ، ولعمري ليضعفن لكم التيه من بعدى أضعافا ، خلفتم الحق وراء
ظهوركم ، وقطعتم الأدنى ووصلتم الابعد .
121 - في روضة الكافي رفعه قال : إن موسى ناجاه الله تبارك وتعالى فقال
له في مناجاته : يا موسى ان ابني آدم تواضعا في منزلة لينالا بها من فضلى ورحمتي ،
فقربا قربانا ، ولا اقبل الا من المتقين فكان من شأنهما ما قد علمت فكيف تثق بالصحاب
بعد الأخ والوزير ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
122 - في من لا يحضره الفقيه روى جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول -
الله صلى الله عليه وآله وسلم ان أول ما يحكم الله عزو جل فيه يوم القيامة الدماء ، فيوقف ابنا آدم فيفصل
بينهما ، ثم الذين يلونهما من أصحاب الدماء حتى لا يبقى منهم أحد من الناس بعد
ذلك حتى يأتي المقتول بقاتله ، فيشخب دمه ( 1 ) في وجهه فيقول : أنت قتلته
فلا يستطيع أن يكتم الله حديثا .
123 - في مجمع البيان قالوا إن حوا امرأة آدم كانت تلد في كل بطن غلاما
وجارية فولدت في أول بطن قابيل ، وقيل قابين وتوأمته إقليما بنت آدم ، والبطن
الثاني هابيل وتوأمته ليوذا ، فلما أدركوا جميعا أمر الله تعالى آدم ان ينكح قابيل
أخت هابيل ، وهابيل أخت قابيل ، فرضى هابيل وأبى قابيل لان أخته كانت أحسنهما
وقال : ما أمر الله بهذا ولكن هذا من رأيك ، فأمرهما آدم أن يقربا قربانا ، فرضيا بذلك
فغدا هابيل وكان صاحب ماشية فأخذ من خير غنمه زبدا ولبنا ، وكان قابيل صاحب
زرع فأخذ من شر زرعه ثم صعدا فوضعا القربانين على الجبل ، فأتت النار فأكلت
قربان هابيل وتجنبت قربان قابيل ، فكان آدم غايبا بمكة عنهما خرج إليها ليزور
البيت بأمر ربه ، فقال قابيل : لا عشت يا هابيل في الدنيا وقد تقبل قربانك ولم يتقبل
قرباني ؟ وتريد أن تأخذ أختي الحسناء وآخذ أختك القبيحة ؟ فقال له هابيل
هامش
( 1 ) أي يسيل .