ما حكاء الله تعالى ، فشدخه بحجر فقتله ، روى ذلك عن أبي جعفر الباقر عليهما السلام وغيره
من المفسرين .
124 - وقد روت العامة عن جعفر الصادق عليه السلام قال : قتل قابيل هابيل وتركه
بالعراء لا يدرى ما يصنع به ، فقصده السباع فحمله في جراب على ظهره حتى أروح ( 1 )
وعكفت عليه الطير والسباع تنتظر متى يرمى فتأكله ، فبعث الله غرابين فاقتتلا فقتل
أحدهما صاحبه ثم حفر له بمنقاره وبرجليه ثم ألقاه في الحفيرة وواراه وقابيل ينظر
إليه فدفن أخاه .
125 - في تفسير العياشي عن سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام
جعلت فداك ان الناس يزعمون أن آدم زوج ابنته من ابنه ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام :
قد قال الناس في ذلك ولكن يا سليمان اما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لو علمت أن
آدم زوج ابنته من ابنه لزوجت زينب من القاسم ، وما كنت لأرغب عن دين آدم فقلت
جعلت فداك انهم يزعمون أن قابيل انما قتل هابيل لأنهما تغايرا على أختهما ، فقال له :
يا سليمان تقول هذا ! اما تستحيي ان تروى هذا على نبي الله آدم ؟ فقلت : جعلت
فداك فبم قتل قابيل هابيل ؟ فقال : في الوصية ثم قال لي . يا سليمان ان الله تبارك
وتعالى أوحى إلى آدم أن يدفع الوصية واسم الله الأعظم إلى هابيل ، وكان قابيل
أكبر منه ، فبلغ ذلك قابيل . فغضب فقال : أنا أولى بالكرامة والوصية . فأمرهما أن يقربا
قربانا يوحى من الله إليه ، ففعلا فقبل الله قربان هابيل فحسده قابيل فقتله .
126 - في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من خبر الشامي
وما سأل عنه أمير المؤمنين عليه السلام في جامع الكوفة حديث طويل وفيه . وسأله عن
أول من قال الشعر ؟ فقال . آدم عليه السلام . قال : وما كان شعره ؟ قال . لما أنزل إلى الأرض
من السماء فرأى تربتها وسعتها وهواها وقتل قابيل هابيل فقال آدم عليه السلام .
تغيرت البلاد ومن عليها * فوجه الأرض مغبر قبيح ( 1 )
هامش
( 1 ) أي أنتن .
( 1 ) المغبر : الملطخ بالغبار .