وذلك بين الثعلبية والشقوق في الرمل ، فأتى على من كان فيها من الامراء كنفيس
المولدي وأحمد بن سيما وغيرهما من القواد والأولياء وسائر أصناف الناس من
سائر الأمصار .
وكان عدة من قتل في هذه القافلة الأخيرة أكثر من خمسين ألفا دون من
قتل قبلها من أهل القوافل .
وسار وصيف بن صوارتكين الخزري ، والقاسم بن سيما عن القادسية ،
لطلبه في جيش كثيف من بنى شيبان ، وغيرهم من الأولياء . فالتقوا بين الكوفة
والبصرة على الماء المعروف باوم ، يوم الأحد لست ليال بقين من شهر ربيع
الأول سنة 294 فاقتتلوا قتالا شديدا ، فهزم أصحاب ذكرويه ، وأخذهم السيف
وأسر وبه ضربات ، فمات من الغد ، وأدخل إلى مدينة السلام ميتا ، قد شد على
جمل ، ومن أسر معه من أصحابه ، ورؤوس من قتل منهم يوم الاثنين ، لتسع
خلون من شهر ربيع الأول من هذه السنة .
ذكر خلافة المقتدر
وبويع المقتدر جعفر بن أحمد المعتضد ، ويكنى أبا الفضل . وقيل إن اسمه
إسحاق ، وإنه إنما اشتهر بجعفر لشبهه بالمتوكل ، وأمه أم ولد رومية ، تسمى شغب -
يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة 295
ولأربعة أشهر من خلافته أجمع جماعة من قواده وكتابه ، فيهم الحسين بن
حمدان بن حمدون التغلبي ووصيف بن صوارتكين الخزري ، ومحمد بن
داود بن الجراح ، وعلي بن عيسى وغيرهم من رؤساء الأجناد ، ووجوه