فقتله بعضهم غيلة ودفن ليلا ، وتفرق من كان معه ، وصار بعض زعماء كلب
ويكنى أبا الذئب برأس القرمطي وكفيه ، إلى محمد بن إسحاق بن كنداجيق
فأنفذه بما معه إلى الحضرة ، وأظهر الرأس بها يوم الأربعاء لخمس خلون من
شوال من هذه السنة .
وكان خروج ذكرويه بن مهرويه في الكلبيين ، وغيرهم في هذه السنة
أيضا ، وهي سنة 293 .
وكان من أهل الموضع المعروف بالصوأر على أربعة أميال من القادسية عرضا
في البر .
وقيل إنه أبو من قدمنا ذكره من القرامطة الناجمين بالشأم ، وقيل كان قبل
خروج عبدان صاحب دعوة القرامطة بسواد الكوفة ، وصار إلى مصلى الكوفة
في يوم النحر من هذه السنة .
وعليها إسحاق بن إبراهيم وإسحاق بن عمران ، فقتل من أصحاب السلطان
وغيرهم جماعة ، وأثاب أصحاب السلطان والرعية فكشفوهم ، واستمد إسحاق
ابن عمران السلطان ، فسار إلى الكوفة رائق المعتضدي ، ومعه بشر الأفشبني
وجنى الصفواني الخادمان فلقوه بالقرب من الصوأر ، فكانت عليهم ، وأتى
على أكثر الجيش ، وذلك في آخر ذي الحجة من هذه السنة .
وتلقى الحاج مرجعهم ، فكان أول من لقي منهم قافلة الخراسانية ، وكانت
عظيمة بالمنزل المعروف بواقصة ، فأتى عليهم .
ثم سار إلى المنزل الثاني من هذا المنزل ، وهو المنزل المعروف بالعقبة ،
فأوقع بقافلة السلطان ، وعليها مبارك القمي وأبو العشائر أحمد بن نصر العقيلي ،
وقد كان ولى الثغور الشأمية ، فقتلهما وسائر من كان معهما من الأولياء والرعية ، ثم
لقي قافلة السلطان الثالثة التي فيها الشمسية في الموضع المعروف بالطليح من الهبير ،
التنبيه والإشراف — صفحة 325
مساهمون: المسعودي
ص٣٢٥