الكتاب على خلعه ، والبيعة لعبد الله بن المعتز .
ففتك الحسين بن حمدان بالعباس بن الحسن ، وقتل معه فاتك المعتضدي
لمنعه عنه ، وخلعوا المقتدر ، وبايعوا ابن المعتز ، يوم السبت للنصف من شهر
ربيع الأول سنة 296 ، وأقاموا على ذلك يوما وليلة ، ولم يزل المقتدر عن سرير
ملكه ، ولا أخرج من دار الخلافة .
ثم أناب * عدة من خواص الغلمان ، فحاربوا شيعة ابن المعتز ، فشتتوهم
وهربوا على وجوههم ، وقتل منهم جمع كثير ، وقبض على ابن المعتز ، فقتل .
وصفا الامر للمقتدر ، ثم خلع بعد ذلك ، وأزيل عن سرير ملكه ، وأخرج
عن دار الخلافة للنصف من المحرم سنة 317 .
وبويع أخوه ا ؟ قاهر ، وجلس على سرير الملك ، وسلم عليه بالخلافة .
وكان من الذين سعوا في خلعه أبو الهيجاء عبد الله بن حمدان بن حمدون
ونازوك المعتضدي ، وغيرهما من رؤساء القواد ، ووجوه الأجناد ، وأدخلوا
معهم في الامر مؤنسا الخادم المظفر على كره منه ، ثم أناب عدة من الرجال ،
ففتكوا بنازوك في الدار ، ونادوا باسم المقتدر ، وقتل ، أبو الهيجاء ، وتبايع
أشياع المقتدر وخواصه ، فأعيد إلى سرير ملكه ، وجددت له البيعة ، وصفا
له الامر ، وذلك في يوم الاثنين ، لسبع عشرة ليلة خلت من المحرم من هذه
السنة .
ثم فسدت الحال بينه وبين مؤنس الخادم ، فخرج مؤنس إلى الموصل ،
ولحقه أكثر الجيش ، فعاد إلى مدينة السلام .
وخرج المقتدر فيمن بايعه من الجيوش للقائه ، فقتل بظاهر مدينة السلام
مما يلي الشماسية ، يوم الأربعاء لثلاث ليال بقين من شوال سنة 320 ، وله ثمان
وثلاثون سنة وشهر وسبعة عشر يوما .
التنبيه والإشراف — صفحة 327
مساهمون: المسعودي
ص٣٢٧