من بنى أمية ألقاب كألقاب خلفاء العباسيين ، وذكر في ذلك روايتين
إحداهما قال روى محمد بن عبد الله بن محمد القرشي ، قال حدثنا مصعب بن
عبد الله عن أبيه عن جده . قال حدثني سابق مولى عبد الملك بن مروان . قال
سمعت أمير المؤمنين عبد الملك يقول : تلقب أمير المؤمنين معاوية بن أبي
سفيان " بالناصر لحق الله " ويزيد بن معاوية " بالمستنصر على الربيع * " ومعاوية
ابن يزيد " بالراجع إلى الله " ومروان بالمؤمن بالله والثانية . قال حدثنا أبو
مطرف عن أبيه عن جده . قال : تلقب عبد الملك " بالمؤثر لأمر الله " والوليد
ابن عبد الله " بالمنتقم لله " ولقب سليمان بن عبد الملك " بالمهدي " لما أحدث
من قطع ما كان على المنبر ، وعهده إلى عمر بن عبد العزيز ، وتلقب هو " بالداعي
إلى الله " وعمر بن عبد العزيز " بالمعصوم بالله " ويزيد بن عبد الملك " بالقادر
بصنع الله " وسمى هشام بن عبد الملك " بالمنصور " وذلك أنه ولد في الساعة
التي ورد الكتاب فيها بما كان من مقتل مصعب بن الزبير ، فلما قدم أبوه
جئ به إليه وخبر باسمه ، فقال ليس هذا من أسمائنا بل سموه باسم جده لامه
هشام ، ولقبوه المنصور ، فلم يزل على ذلك حتى عهد إليه يزيد ، فلقب " بالمتخير
من آل الله " وتلقب الوليد بن يزيد " بالمكتفي بالله " ويزيد بن الوليد
" بالشاكر لأنعم الله " وإبراهيم بن الوليد " بالمتعزز بالله " ومروان بن محمد
" بالقائم بحق الله " وكان عبد العزيز بن مروان إذ كان ولى عهد يدعى له
على المنابر " بالمعظم لحرمات الله " وكان مسلمة بن عبد الملك لما بنى مدينته التي
على خليج القسطنطينية سماها مدينة القهر ، وتسمى " بالقاهر بعون الله "
قال المسعودي : وهو إن جاء بهاتين الروايتين فان الكافة على خلافه ، فلو
كان الامر على ما ذكر لظهر واشتهر واستفاض ، وجاء في الاخبار المنقولة القاطعة
للعذر والأعمال الموروثة ، فلما لم يذكره الجمهور من حملة الاخبار ونقلة السير
التنبيه والإشراف — صفحة 290
مساهمون: المسعودي
ص٢٩٠