إلى إبراهيم بن الأغلب بن سالم بن تميم بن سوادة التميمي ، وخبره وخبر ولده
من بعده إلى أن زال الامر عنهم باستيلاء أبى عبد الله الشيعي الداعية المعروف
بالمحتسب على مملكتهم ، وخروجه في كتامة من البربر ، وما كان بينه وبين آل
الأغلب من الوقائع والزحوف ، وتسليمه الامر إلى عبيد الله ، وقتل عبيد الله
إياه .
وما كان من خبره بعد ذلك وبنائه مدينة المهدية وتسييره الجيوش إلى بلاد
مصر للاستيلاء عليها مرة بعد أخرى ، وذلك في سنة 302 ، ووفاته ومصير الامر
بعده إلى أبى القاسم عبد الرحمن
وخروج أبى يزيد مخلد بن كيداد البربري الزناتي من بنى يفرن الأباضي ،
ثم النكارى في الأباضية وغيرهم ، وما كان بينهم وبين جيوش أبى القاسم من
الوقائع والحروب ومن قتل منهم إلى أن غلب على أكثر أفريقية ، وحصاره
أبا القاسم في المهدية إلى أن مات بها .
وخروج ابنه إسماعيل بن أبي القاسم ومواقعته أبا يزيد ، وما كان بينهم من
الحروب ، وانفضاض الجيوش عن أبي يزيد وحصره إياه ، إلى أن قتل أبو يزيد
لخمس ليال بقين من المحرم سنة 336 ، وإن عدة من وقع عليه الاحصاء ممن قتل في
تلك الحروب نحو من أربعمائة ألف
ووفاة إسماعيل ومصير الامر بعده إلى ابنه أبى تميم معد بن إسماعيل إلى هذا
الوقت ، وغير ذلك من الاخبار مما شرحناه وبيناه في كتاب ( تقلب الدول ،
وتغير الآراء والملل ) وإنما نذكر في هذا المختصر لمعا وجوامع ، استذكارا
لما تقدم تأليفه من كتبنا في هذه المعاني ، وتنبيها عليه .
وقد رأينا بعض المتأخرين ممن ينحرف عن الهاشميين الطالبيين منهم
والعباسيين ، ويتحيز إلى الأمويين ، ويقول بإمامتهم ، يذكر أنه كانت لمن ملك
التنبيه والإشراف — صفحة 289
مساهمون: المسعودي
ص٢٨٩