إليهم ، فبايعوه وسارعوا إلى طاعته وسروا بقدومه
وبلغ يوسف بن عبد الرحمن أمره فسار إليه في النزارية وغيرهم من أنصاره
فاقتتلوا قتالا شديدا ، فهزم يوسف بن عبد الرحمن وقتل أصحابه قتلا ذريعا
وذلك في سنة 139
واستولى عبد الرحمن على بلاد الأندلس ، وهو صقع جليل ، ومملكة عظيمة ،
يكون مسيرته * نحوا من أربعين يوما في مثلها ، فيه مدن كثيرة وعمائر متصلة
واستقام له الامر بعد أن بذل السيف * في مخالفته ، فاستوسق الجميع على
طاعته ، ولم يكن خطب لاحد من بنى العباس بالأندلس إلى ذلك الوقت ،
ولأجل ذلك أفردنا هذا الباب لتسمية من ملكها إذ كانت مملكة مفردة لبني
أمية ، ورسوما قائمة إلى هذا الوقت ولم يتبدل ولم ينتقل ، فملك عبد الرحمن بلاد
الأندلس ثلاثا وثلاثين سنة وأربعة أشهر .
وكانت وفاته غرة جمادى الأولى سنة 172 فولى بعده ابنه هشام بن عبد
الرحمن بن معاوية ، سبع سنين وتسعة أشهر ، وكانت وفاته في صفر سنة 180 .
فولى بعده الحكم بن هشام بن عبد الرحمن ، سبعا وعشرين سنة وشهرا
وخمسة وعشرين يوما ، وتوفى لثلاث بقين من ذي الحجة سنة 206 .
فولى بعده ابنه عبد الرحمن بن الحكم بن هشام ، اثنتين وثلاثين سنة ، وأربعة
أشهر ، وتوفى في ربيع الآخر سنة 238
فولى بعده ابنه محمد بن عبد الرحمن بن الحكم ، أربعا وثلاثين سنة وعشرة
أشهر وعشرين يوما ، وتوفى لليلة بقيت من صفر سنة 273
فولى بعده ابنه المنذر بن محمد بن عبد الرحمن سنة وأحد عشر شهرا وثلاثة
عشر يوما . وتوفى للنصف من صفر 275
فولى بعده أخوه عبد الله بن عبد الرحمن ، خمسا وعشرين سنة ، وخمسة عشر
التنبيه والإشراف — صفحة 287
مساهمون: المسعودي
ص٢٨٧