وقتل باذان * رئيس الأبناء الذين شخصوا مع وهرز إلى اليمن ، وكانوا أسلموا
وتزوج امرأته ، فوثب عليه فيروز بن الديلمي من الأبناء ، وعاضده في ذلك
داذويه ، وقيس بن مكشوح المرادي .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم كاتبهم فقتلوه فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم
أصحابه بقتله ، وقيل إن رأسه حمل إلى المدينة ، وقد قبض رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، وتنوزع هل كان مقتله في حياته أم بعد وفاته ؟
ثم وثب قيس بن مكشوح المرادي على داذويه فقتله متقربا بذلك إلى قوم
ذي الحمار من عنس ، وقال في ذلك .
قد علم الاحياء من مذحج * ما قتل الأسود إلا أنا
طلبت ثأرا كان لي عنده * بقتلة الأسود مستمكنا
في كلمة له طويلة أولها :
ألمم بسلمى قبل أن تظعنا * إن بنا من حبها ديدنا
ثم ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زبد في صفر إلى بلاد البلقاء
وأذرعات ومؤتة من أرض دمشق من الشأم ثائرا بأبيه ، ولأسامة يومئذ ثماني
عشرة سنة .
وكان في بعثه عمر بن الخطاب والزبير وأبو عبيدة بن الجراح ، وتنوزع في
أبى بكر ، أكان في هذا البعث أم لا ؟ فأقاموا يتجهزون إلى أن توفى رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وكان يقول في علته جهزوا جيش أسامة .
قال المسعودي : وكانت غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم التي غزاها
بنفسه سبعا وعشرين غزوة ، ومن الناس من يذهب إلى أنها ثمان وعشرون ،
فالذين ذهبوا إلى أنها سبع وعشرون ، جعلوا منصرف النبي صلى الله عليه وسلم
من خيبر إلى وادى القرى غزوة واحدة ، والذين رووا أنها ثمان وعشرون جعلوا
التنبيه والإشراف — صفحة 241
مساهمون: المسعودي
ص٢٤١