رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم تمض سنة حتى دخلت العرب في الاسلام ،
وكانوا أكثر من مائة ألف وتعايروا بالشرك بينهم ، والمقام عليه .
ذكر السنة العاشرة من الهجرة
وهي سنة " حجة الوداع "
ثم سرية أسامة بن زيد إلى يبنى وأزدود من أرض فلسطين من بلاد الشأم .
ثم سرية خالد بن الوليد في شهر ربيع الأول إلى بنى عبد المدان من بنى
الحارث بن كعب ، من ولد عريب بن زيد بن كهلان بنجران اليمن ، وفى هذا
الشهر توفى إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان من مولده إلى وفاته
سنة وعشرة أشهر وعشرة أيام
وكسفت الشمس يومئذ . فقال قوم إنما كسفت لموته ، فصلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم صلاة الكسوف . ثم قال " أيها الناس " إن الشمس
والقمر آيتان من آيات الله عز وجل لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم
ذلك فافزعوا إلى الله "
ثم سرية علي بن أبي طالب عليه السلام في شهر رمضان إلى اليمن ، وكتب
معه رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا يدعوهم إلى الاسلام ، فجمعوا له فقرأ
عليهم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الاسلام ، فأسلمت
همدان كلها في يوم واحد
واسم همدان أو سلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان بن
سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، ثم تتابعت اليمن على الاسلام ، وقدمت
على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفودهم ، فكتب لهم كتبا باقرارهم على ما أسلموا
التنبيه والإشراف — صفحة 238
مساهمون: المسعودي
ص٢٣٨