ثم غزوته صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة في ألف وخمسمائة والخيل عشرة
بدرا ، لموعد أبي سفيان صخر بن حرب حين أراد الانصراف من أحد فأقام بها
ثمانية أيام وتسمى " بدر الثالثة " وخرج أبو سفيان في قريش من مكة إلى
عسفان في ألفين والخيل خمسون ، ثم لم يقف ، ورجع رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلى المدينة ، وكان استخلف عليها عبد الله بن رواحة الأنصاري ،
وكانت غبيته ستة عشر يوما
ذكر السنة الخامسة
من الهجرة وتعرف " سنة الأحزاب "
ثم غزوته صلى الله عليه وسلم لعشر خلون من المحرم في ثمانمائة إلى الموضع
المعروف بذات الرقاع ، وهو جبل قريب من النخيل مما يلي السعد والشقرة
مختلفة ألوانه فيه بقع حمر وبيض وسود - وقيل إنها انما سميت غزوة ذات الرقاع
لكثرة الرقاع في الرايات ، فأجفلت العرب من بين يديه ، ولحقوا برؤوس الجبال
وبطون الأودية
قال المسعودي : وفى هذه الغزاة صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة
الخوف لقرب العدو منهم ، وإشرافهم عليه على ما في ذلك من تنازع في وصفها
وكيفيتها بين فقهاء الأمصار وغيرهم ، من السلف .
وعاد إلى المدينة وكان استخلف عليها عثمان بن عفان ، وكانت غيبته خمس
عشرة ليلة
ثم غزوته صلى الله عليه وسلم دومة الجندل ، وهي أول غزواته للروم ، وبين
التنبيه والإشراف — صفحة 214
مساهمون: المسعودي
ص٢١٤