ثم غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا خرج إليها في نحو من ألف رجل ،
فانخذل عنه عبد الله بن أبي بن سلول في نحو من ثلث الناس - وكان أشار على
على رسول الله صلى الله عليه وسلم بترك الخروج إليهم والتمسك بالمدينة . وقال
عصاني ، ولم يقبل رأيي - وبقى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نحو من سبعمائة
وكانت قريش وكنانة بن خزيمة وأحلافها ثلاثة آلاف ، فيهم سبعمائة دارع ،
والخيل مائتا فرس ، ومعهم من النساء خمس عشرة امرأة يحرضنهم فيهن هند
ابنة عتبة ، وعلى الناس أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن
عبد مناف ، فالتقوا يوم السبت لسبع خلون من شوال
فاستشهد من المسلمين سبعون رجلا ، وقيل خمسة وستون رجلا أربعة منهم
من المهاجرين . أحدهم حمزة بن عبد المطلب ، والباقون من الأنصار . وقتل
من المشركين ثلاثة وعشرون رجلا . وعاد إلى المدينة ، وكان قد استخلف عليها
ابن أم مكتوم
ثم خرج من الغد وهو ثاني يوم أحد في طلب أبي سفيان وأصحابه حتى انتهى
إلى الموضع المعروف بحمراء الأسد ، وهي على عشرة أميال من المدينة على طريق
العقيق متياسرة عن ذي الحليفة ففاتته * قريش . فأقام ثلاثا ، ثم عاد وفى الناس
من يعد هذه غزاة .
التنبيه والإشراف — صفحة 211
مساهمون: المسعودي
ص٢١١