عمرور بن مالك بن النجار - وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج -
وعبد الله بن أبي بن سلول ، وهو الذي تولى كبره منهم ، وحمنة ابنة جحش
ابن رئاب .
والذي ذكروه صفوان بن المعطل السلمي ، وكان صاحب الساقة في تلك
الغزاة ، فلما أنزلت براءتها جلدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانين جلدة .
إلا عبد الله بن أبي بن سلول فإنه لم يجلده ، وفى ذلك يقول عبد الله بن رواحة ،
وقيل كعب بن مالك
لقد ذاق حسان الذي هو أهله * وحمنة إذ قالوا هجيرا ومسطح
تعاطوا برجم الغيب زوج نبيهم * وسخطة ذي العرش الكريم فأبرحوا
وفيها نزلت آية التيمم على ما في ذلك من التنازع بين الأسلاف والأخلاف
في كيفية التيمم
ثم غزوته صلى الله عليه وسلم الخندق ، وهي غزوة الأحزاب ، سارت إليه
قريش وغطفان وسليم وأسد وأشجع وقريظة والنضير وغيرهم من اليهود ، فكان
عدة الجميع أربعة وعشرين ألفا ، منها قريش وأتباعها أربعة آلاف ، معهم ثلاثمائة
فرس ، وألف وأربعمائة بعير قائدهم أبو سفيان صخر بن حرب ، والمسلمون نحو
من ثلاثة آلاف ، وذلك في شوال ، وقيل في ذي القعدة
فأشار سلمان الفارسي على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخندق ، فخندق
وأقاموا محاصرين للمدينة يتناوشون
ثم نصر الله رسوله ، وهزم الأحزاب ، وردهم بغيظهم لم ينالوا خيرا ، واستخلف
رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة ابن أم مكتوم
وقد تنوزع في مدة إقامتهم على الخندق ، فمنهم من قال شهر ، ومنهم من قال
خمسة عشر يوما ، وقيل غير ذلك
التنبيه والإشراف — صفحة 216
مساهمون: المسعودي
ص٢١٦