( قال الخطابي : هذه الزيادة يشبه أن تكون من كلام الزهري ، وكانت عادته
أن يصل بالحديث من كلامه ما يظهر له من معنى الشرح والبيان ) ( 200 ) .
وقال الخطيب البغدادي : ( كان موسى بن عقبة يقول للزهري : أفصل
كلامك من كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم . لما كان يحدث به فيخلطه
بكلامه ) ( 201 ) .
وكم في الفتح وغيره من جمل وكلمات وعبارات نبه عليها الحفاظ أنها من
مدرجات وزيادات الزهري والله الهادي .
ثم إن هناك مسألة أخرى على الزهري وهي سيره في ركاب الأمويين وبالتالي
مجاراته للسياسيين في ذلك العصر مما جعل عبد الملك بن مروان الطاغية يعده في
صحابته ويغدق عليه ! ! ومن هنا صار متفقا على جلالته عندهم ! !
قال الزهري كما في ( سير أعلام النبلاء ) ( 5 / 331 ) :
( وتوفي عبد الملك فلزمت ابنه الوليد ، ثم سليمان ، ثم عمر بن عبد العزيز ،
ثم يزيد ، فاستقضى يزيد بن عبد الملك على قضائه الزهري . . . ثم لزمت هشام
ابن عبد الملك ، وصير هشام الزهري مع أولاده ، يعلمهم ويحج معهم ) .
قال الذهبي هناك ص ( 337 ) :
هامش
( 200 ) وهذا نوع من أنواع الوضع في الحديث فاستيقظ وتنبه ! !
( 201 ) أنظر : ( تسهيل المدرج إلى المدرج ) وهو من تأليف شيخنا العلامة المحدث السيد عبد العزيز
ابن الصديق حفظه الله تعالى ورعاه ، رتب فيه كتاب الحافظ السيوطي رحمه الله تعالى ( المدرج إلى
المدرج ) وكان الحافظ السيوطي قد لخص فيه كتاب ( تقريب المنهج بترتيب المدرج ) للحافظ ابن
حجر رحمه الله تعالى وجزاهم عنا خير الجزاء .