( وقال الآجري عن أبي داود : جميع حديث الزهري كله ألفا حديث ومائتا
حديث ، النصف منها مسند ( 198 ) وقدر مائتين عن غير الثقات . . . ) .
فهل بعد هذا كله يقال ( في النادر ) والنادر لا حكم له هنا ؟ ! ! ! ! !
ولذلك عد الحافظ ابن حجر الزهري في المرتبة الثالثة من المدلسين في كتابه
( تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس ) ص ( 109 ) برقم
( 102 / 36 ) حيث قال في تعريف هذه المرتبة ص ( 23 ) :
( الثالثة : من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا
فيه بالسماع ، ومنهم من رد حديثهم مطلقا . . . ) ! !
ثم إن الزهري كان يدرج ألفاظا في الأحاديث النبوية هي من فهمه أو تفسيره
نبه على ذلك بعض الأئمة كالبخاري وربيعة شيخ الامام مالك ، قال الامام
البخاري في ( جزء القراءة ) ص ( 29 ) :
( وقوله ( فانتهى الناس . . . ) من كلام الزهري ، وقد بينه لي الحسن بن
الصباح قال : حدثنا مبشر عن الأوزاعي قال الزهري : فاتعظ المسلمون
بذلك فلم يكونوا يقرأون فيما جهر . قال مالك : قال ربيعة للزهري : إذا
حدثت فبين كلامك من كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 199 ) ) اه ! !
وقال الحافظ ابن حجر في ( الفتح ) ( 5 / 38 ) في كلام له على عبارة أدرجها
الزهري في حديث :
هامش
( 198 ) والنصف الآخر مدلس عن أقوام من الصحابة وغيرهم ! ! ومنهم المذكورون في الكلام الذي
نقلناه آنفا من ( تهذيب التهذيب ) ! ! لذلك أورده الحافظ ابن حجر في الطبعة الثالثة من المدلسين
كما سيأتي إن شاء الله تعالى ! !
( 199 ) أنظر ص ( 104 ) ، ولو أرادنا أن نتتبع مدرجاته فربما نخرج منها جزءا لا بأس به ! !