مسلم وتصريحي بشذوذها ، ولينهدم إنكاره من أساسه وليلقم حجرا في هذه
القضية لا يستطع بعده أن ينبس ببنت شفة ! ! والله تعالى الموفق فأقول :
ضعف متناقض عصرنا ! ! لفظة ( عيانا ) الأوردة في حديث جرير في صحيح
البخاري ( 13 / 19 / 7435 فتح ) فقال في تخريجه لسنة ابن أبي عاصم ص ( 201 ) ما
نصه :
( عن جرير قال رسول الله صلى الله عليه وآله ( ترون ربكم عيانا كما ترون القمر ليلة البدر ) حديث صحيح
رجاله رجال مسلم غير بشار بن الحسن . . . والحديث ) خرجه البخاري ( 4 / 460 ) وابن خزيمة في
التوحيد ( ص 111 ) . . . قلت : وأبو شهاب هذا مع كونه من رجال الشيخين فقد تكلموا في
حفظه . . . قلت : وقد روى الحديث جماعة من ثقات أصحاب إسماعيل بن أبي خالد عنه دون قوله
( عيانا ) . . . ولذلك لم تطمئن النفس لصحة هذه ( عيانا ) . . . لتفرد أبي شهاب بها فهي منكرة
أو شاذة على الأقل ) .
وبذلك ثبت ثبوتا جليا أن هذا المتناقض ! حكم بشذوذ ونكارة لفظة ( عيانا )
التي في حديث جرير التي في صحيح البخاري ! ! وعلى حسب تعبيره نقول :
( التي تلقاها علماء الأمة سلفا وخلفا بالقبول وصححها الحفاظ سلفا وخلفا ! !
فخالفهم هذا المستهتر ! ! وتعدى على صحيح البخاري ( المعصوم ! ! ) وضعفها
بل حكم بشذوذها ونكارتها ! ! ومعنى ذلك أنه نفى أن تكون من كلام النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ! ! ، وهذا مثل حكمنا على لفظة ( أين الله )
الواقعة في نسخة صحيح مسلم المطبوع بأنها شاذة بالدلائل والبراهين الحديثية
والأصولية المودعة في رسالة الجارية المطبوعة ! !
فلما كان ذلك منه ، كان حلالا مقبولا - في نظره - ! ! لكنه لما كان منا كان
حراما مرفوضا ! !
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 288
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٨٨