كالبيهقي والبغوي والنووي والعسقلاني وغيرهم فماذا يقول المسلم العاقل في جاهل
جاحد مكابر يخالف هؤلاء الأئمة والحفاظ ؟ ! ! ) ! ! ! !
هذا كلامه فيما أراد أن يشنع به على بالباطل انقلب عليه فلبسه لبوسا لا
انفكاك له منه ! ! ! ! !
وقد بينت في رسالة حديث الجارية أن الإمام الحافظ البيهقي قال عن حديث
الجارية بلفظ ( أين الله ) في ( السماء والصفات ) ص ( 422 ) :
( وهذا صحيح قد أخرجه مسلم مقطعا . . . دون قصة الجارية ، وأظنه إنما
تركها من الحديث لاختلاف الرواة في لفظه ) .
وأن من الأئمة الذين صرحوا باضطراب هذا الحديث الحافظ البزار وابن حجر
والعراقي ، وأن الحافظ ابن حجر قال عن لفظ ( أين الله ) في الفتح
( 1 / 221 ) :
( إن إدراك العقول لاسرار الربوبية قاصر ، فلا يتوجه على حكمه لم ولا
كيف ، كما لا يتوجه عليه في وجوده أين وحيث . . . ) .
وبذلك ينهدم ما قاله هذا المتناقض ! ! رأسا على عقب ويتبين أنه هو الذي لا
يقيم وزنا لجهود أئمة الحديث وعلمائهم ونقادهم وأنه يسلط هواه على ما
صححوا من الأحاديث أو ضعفوا ! !
ومن الملاحظ أن هذا المتناقض ! ! كان قديما يصحح ويضعف دون أن يلتفت
لمن يرافقه أو يخالفه من الأئمة المحدثين في تصحيحه أو تضعيفه الأحاديث
النبوية ! ! وكان يستهزئ ( هذا المستهتر ! ! ) بمن يحتج بتصحيحهم ! ! فيقول
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 286
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٨٦