قلت : إسناده ضعيف وهو معارض للحديث الصحيح ! ! ثم أين المنع من
إعادة الجماعة الثانية في المسجد فيه ؟ ! ! !
وقد طوى المتناقض ! ! إسناده فلم يذكره تمويها ! ! مع أنه وقف على إسناده في
أوسط الطبراني كما زعم برقم ( 4739 ) ! واقتصر على قول الحافظ الهيثمي فيه :
( رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات ) ! !
وكأن قول الهيثمي له قيمة عند هذا القادح المتناقض ! !
ففي السند عدة علل ( 103 ) منها : معاوية بن يحيى أبو مطيع الأطرابلسي وهو وإن
وثقه جماعة إلا أن الدارقطني عده في عداد المتروكين وضعفه ابن معين والبغوي
وأورد له ابن عدي في ( الكامل ) ( 6 / 2397 ) هذا الحديث الذي احتج به
المتناقض على بدعته ! ! من جملة منكراته ! ! وقال : ( وهذا عن أبي خالد
الحذاء لا يرويه غير معاوية ) .
قلت : فهو حديث منكر على التحقيق ! ! لم يثبت عن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ! !
ثم إن سلمنا جدلا بصحة هذا الحديث فليس فيه دلالة أصلا على ما زعم ! ! إذ
لم يرد فيه نهي يفيد المنع ! ! وترك الشئ لا يدل على التحريم أو عدم الجواز
كما هو مقرر في علم الأصول ( 104 ) ! ! فترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 103 ) أنظر ( مجمع البحرين في زوائد المعجمين ) ( 2 / 29 / 656 ) .
( 104 ) ولسيدي الامام المفيد المحدث أبي الفضل عبد الله ابن الصديق رسالة في بيان أن الترك لا يدل
على التحريم والمنع أسماها : ( حسن التفهم والدرك لمسألة الترك ) بين فيها جهل من يستدل بالترك
وخاصة من المتمسلفين على التحريم ! ! فليراجعها أهل العلم ورواد الحقائق فإنها مهمة حدا لا يستغنى
عن مثلها ! ! !