جاهل ، فإن من أصر على مثل هذا من الرد على سيد البشر ، يكفر بلا
مثنوية ، وأي سؤدد أعظم من أنه بويع بالخلافة ، ثم نزل عن الامر
لقرابته ، وبايعه على أنه ولي عهد المؤمنين ، وأن الخلافة له من بعد معاوية
حسما للفتنة ، وحقنا للدماء ، واصلاحا بين جيوش الأمة ، ليتفرغوا لجهاد
الأعداء ، ويخلصوا من قتال بعضهم بعضا ، فصح فيه تفرس جده صلى الله عليه وآله ،
وعد ذلك من المعجزات ، ومن باب اخباره بالكوائن بعده ، وظهر كمال
سؤدد السيد الحسن بن علي ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وحبيبه ، ولله
الحمد ) اه . كلام الحافظ الذهبي .
فتأملوا ! !
حديث : ( حياتي خير لكم ومماتي خير لكم تعرض علي
أعمالكم . . . ) .
وبالمقابل فإن هناك حديثا آخر لا يوافق هوى الألباني ورأيه له إسناد
صحيح مرسل ( لم يقل فيه العلماء ولا أئمة الحفاظ إنه من أضعف
المرسلات كما في الحديث السابق في مرسل عطاء ) اعرف الألباني في
( ضعيفته ) ( 2 / 405 ) بأنه - أي هذا المرسل - :
( رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ) . ( 621 )
وله إسناد متصل رجاله رجال الصحيح ومنهم عبد المجيد بن ( 622 )
عبد العزيز بن أبي رواد وصحح الحديث جمع من الحفاظ وهو في نظر الألباني
غير صحيح لأنه يخالف مشربه كما قدمنا ! ! فتحجج وتظاهر بتضعيف
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 303
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٣٠٣