وكأنه يشير إلى تفرد أبي صالح السمان عن مالك الدار كما سبق نقله عن
ابن أبي حاتم ، وهو يحيل بذلك إلى وجوب التثبت من حال مالك هذا أو
يشير إلى جهالته . والله أعلم .
وهذا علم دقيق لا يعرفه إلا من مارس هذه الصناعة ( 1 ) ، ويؤيد ما
ذهبت إليه أن الحافظ المنذري أورد في الترغيب قصة أخرى من رواية
مالك الدار عن عمر ثم قال : ( رواه الطبراني في الكبير ورواته إلى مالك
الدار ثقات مشهورون ومالك الدار لا أعرفه ) وكذا قال الهيثمي في مجمع
الزوائد ، وقد غفل عن هذا التحقيق صاحب كتاب ( التوصل ) ( 2 ) فاغتر ( 590 )
بظاهر كلام الحافظ ، وصرح بأن الحديث صحيح . . . ) اه كلام الألباني .
بيان فساد كلام الألباني هذا وبطلانه :
جوابه : كل ما ذكره الألباني هنا إما أنه دال على قصور الاطلاع أو التلاعب
والتدليس والتعصب والتعمية وإخفاء الحقائق ! ! وإليكم إبطال هذا
الكلام وإفساده وبيان وهائه مع إثبات ثقة مالك الدار :
1 - مالك الدار روى عنه أربعة رجال وليس رجلا واحدا كما زعم الألباني ( 591 )
نقلا عما اقتصر عليه ابن أبي حاتم في ( الجرح والتعديل ) ، وابن أبي حاتم
لم يشترط ذكر جميع من روى عن الرجل في التراجم التي يذكرها فما عقده
الألباني باطل بلا مثنوية .
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في ( كتابه الإصابة في تمييز
الصحابة ) ( 3 / 482 ) في القسم الثالث وهم الذين قال عنهم الحافظ
هامش
( 1 ) ! ! ! ! ! ! ! بل هذا جهل عريض لا يعرفه إلا من سبر أقوال أهل الشأن وتأكد من
التلاعب المشين ! ! !
( 2 ) يعني به الشيخ محمد نسيب الرفاعي الحلبي .