كشف فساد وإبطال تضعيف وتجهيل الألباني
للتابعي الجليل مالك الدار
رحمه الله تعالى
قال الألباني في كتابه ( التوسل أنواعه وأحكامه ) ص ( 120 ) من الطبعة
الثانية - مضعفا مالك الدار - ما نصه :
( قلت : والجواب من وجوه : الأول : عدم التسليم بصحة هذه
القصة ، لان مالك الدار غير معروف العدالة والضبط ، وهذان شرطان
أساسيان في كل سند صحيح كما تقرر في علم المصطلح ، وقد أورده ابن
أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر راويا عنه غير أبي صالح هذا ، ففيه
إشعار بأنه مجهول ، ويؤيده أن ابن أبي حاتم نفسه - مع سعة حفظه
واطلاعه - لم يحك فيه توثيقا فبقي على الجهالة ، ولا ينافي هذا قول الحافظ
( بإسناد صحيح من رواية أبي صالح السمان . . . ) لأننا نقول : إنه ليس
نصا في تصحيح جميع السند بل إلى أبي صالح فقط ، ولولا ذلك لما ابتدأ
هو الاسناد من عند أبي صالح ، ولقال رأسا : ( عن مالك الدار . . .
وإسناده صحيح ) ولكنه تعمد ذلك ( 1 ) ، ليلفت النظر إلى أن هنا شيئا
ينبغي النظر فيه ، والعلماء إنما يفعلون ذلك لأسباب منها : أنهم قد لا
يحضرهم ترجمة بعض الرواة ، فلا يستجيزون لأنفسهم حذف السند
كله ، لما فيه من إيهام صحته لا سيما عند الاستدلال به ، بل يوردون منه
ما فيه موضع للنظر فيه ، وهذا هو الذي صنعه الحافظ رحمه الله هنا ،
هامش
( 1 ) وهذه دعوى باطلة مبنية على عصبية ظاهرة واطلاع على المغيبات ! !